أخبار الأئمة الرستميين ابن الصغير [دارس عن الإباضية]

أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣

يستشهد بهذا الحديث إلا لكونه علوياًّ شيعياًّ، معتدلاً في نظرنا، هذا بالإضافة إلى ذكره بأن خطيب الجمعة في تيهرت كانت خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(1).

إننا نرجّح هذا وهذه الأدلّة ونحن نشعر يقينا أن المسألة ما زالت بحاجة إلى أقلام و بحوث، فلعل اجتهادنا يكون حافزا لغيرنا للتدقيق في الأمر أكثر.

ونختم إجمالاً بالقول أنّ ابن الصغير لم يكن من مواليد تيهرت، وإنما قصدها في أواخر أيام أبي اليقظان، فاستوطنها كما استوطنها الغرباء الذين تحدث عنهم، لذلك كان الشطر الأول من كتابه إخباراً وروايات استقاها ممن يثق بهم من الإباضية والشطر الثاني منه مشاهدته الخاصة. وبالنسبة لمذهبه فهو شيعي معتدل غالبا.

أما إذا جئنا إلى كتابه، فإننا نفاجأ بداية بتعدد عناوينه، مثل "أخبار الأئمة الرستميين "، "تاريخ ابن الصغير "،"سيرة ابن الصغير"، وقد استعملت هذه التعابير كلها في الكتابات الحديثة، إلا أن أول نشر له من قبل الأستاذ موتيلانسكي يحمل هذه العبارة "ذكر بعض الأخبار في الأئمة الرستميين منقول من ابن الصغير"(2)، فلعل الكتاب الذي بين أيدينا اليوم ناقص، وهو ما يمكن فهمه من شبه عنوانه أو افتتاحيته المذكورة، فذكر بعض الأخبار المنقولة من ابن الصغير لا تعني إلا انتقاء أخبار دون أخرى، وإلى هذا تشير الدكتورة وداد القاضي فتقول بأن كتاب ابن الصغير وصلنا ناقصاً إذ يسكت فجأة في إمامة أبي حاتم يوسف دون أن يشير إلى

(1) / ابن الصغير ص47،32.

(2) / Actes du 14e congres internationl opcit،p. 9

١٣ / ١٣٦