أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤نهاية الرستميين، وتعلل هذا بقولها إن ابن الصغير لما تحدث عن فرص يعقوب بن أفلح الأشقر قال "لم يكن بالمغرب مثله قبله ولا بعده به يضرب المثل إلى اليوم " (9). وتقول الدكتورة علماً بأن الإمام يعقوب تولى الإمامة مباشرة قبل أبي حاتم فقوله "إلى اليوم" تعني بعد مدة ليست بالقصيرة .... (10).
ويعتبر كتاب ابن الصغير المرجع الأول، وربما الوحيد لتاريخ الأسرة الرستمية، ويتهم الشيخ محمد مبارك الميلي لغته بالعامية (11)، فهي إن كانت في بعض الألفاظ كذلك، فالكتاب ككل لا يمكن وصف أسلوبه بالعامية في نظري، الدكتور محمود إسماعيل إن "أسلوبه
ومنهجه كما يتضح في تاريخه للدولة الرستمية ينم عن طول باع في ميدان التاريخ " (12).
ويبدو أنّ ابن الصغير ألّف كتابه حوالي سنة 290ه حسبما يرى ذلك مترجم الكتاب وناشره الأستاذ موتيلا نسكي (13)، ويؤكد كل من الأستاذ ليفسكي (14) ووداد القاضي (15)، إذ تنتهي أحداث الكتاب في حكم أبي حاتم
(9) ابن الصغير ص 43.
(10) وداد القاضي: ابن الصغير مجلة الأصالة عدد45، ص40، من المعلوم أن الإباضية لا يعترفون بإمامة يعقوب بن أفلح، وكذا إمامة اليقظان بن اليقظان وكلاهما قفز إلى الإمامة دون مساندة من الإباضية فهم يتوقفون عند الإمام أبي حاتم "قتل سنة 294ه"فلعل هذا هو السبب في إهمال الأحداث الأخيرة للدولة الرستمية وذلك بعدم استنساخ الإباضية لها، خاصة وأن المخطوط الذي وجده موتيلانسكي إنما وجده ميزاب ومن هنا كانت العبارة "ذكر بعض الأخبار".
(11) الميلي محمد مبارك: تاريخ الجزائر القديم والحديث، ج2، الجزائر 1350ه/ص69.
(12) محمود إسماعيل: الخوارج في المغرب الإسلامي، بيروت، 1976، ص.9.
Actes du 14é Congrès، op cit p .4 … (13)
Lewicki T. :l’Etat nord – africain de Tahert et ses relations avec le soudan occidental cahiers. … (14)
(15) وداد القاضي: مجلة الأصالة عدد45، م40.