أخبار الأئمة الرستميين ابن الصغير [دارس عن الإباضية]

أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١

سمعا وطاعة، فأحضروا المال فقال عبد الرحمن أريد أن تقيم حتى يصرف المال في وجوهه ثم تنصرفون إلى إخوانكم فتعلمونهم ذلك ثم جزّأوا المال اثلاثا امتثال ما عقدوا عليه وذلك بمحضر من الرسل ثم قال للرسل انصرفوا على بركة الله إذا شئتم (13) ................ رخاء وأمن الدولة الرستمية وأنه لما وصل من المال، واشتروا للقوم الكراع والسلاح وقوي الضعيف وانتعش الفقير حسنت أحوالهم وخافهم جميع من اتصل به خبرهم وأمنوا ممن كان يغزوهم من عدوهم ورأوا أنهم قادرون على غيرهم ومن كانوا يخافون أن يغزوهم، ثم شرعوا في العمارة والبناء وإحياء الاموات (14) وغرس البساتين وإجراء الأنهر (15) واتخاذ الرحاء (16) والمستغلات (17) وغير ذلك، واتسعوا في البلد وتفسحوا فيها وأتتهم الوفود والرفاق من كل الأمصار وأقاصي الاقطار، فقال (18): ليس أحد ينزل بهم من الغرباء الا استوطن معهم وابتنى بين أظهرهم (19) لما يرى من رخاء البلد وحسن سيرة

(13) لا تختلف رواية ابن الصغير عن رواية المصادر الإباضية إلا في بعض الإضافات. أنظر أبو زكرياء: سير، ص54. الشماخي: سير، ص140.

(14) إحياء الأراضي الميّتة.

(15) النهر جمع أنهار ونُهُرٌ ونهور لذلك يكون ﴿الأنهر﴾ خطأ ابن منظور لسان، م3، ص728.

(16) الرِّحي تجمع على أرح وأرحاء ورحيّ ورِحي وأرحية والأخيرة نادرة لذلك يكون استعمال ﴿الرحاء﴾ خطأ. ابن منظور: لسان، ج1، ص1144.

(17) المستغلات وردت في الأصل المستقلات وهي لا معنى لها. أما المستَغلّات فهي من أ صل كلمة غلة ومعناها الدخل من كراء دار وأجر غلام وفائدة أرض، واستغلال المستغلات: أخذ غلتها. وأغلت الضيعة: أعطت الغلّة. ابن منظور: لسان، ج2، ص1010.

(18) فاعل الفعل ﴿قال﴾ ضمير مستتر تقديره من أخبر ابن الصغير من وجوه الإباضية وكثيراً ما يستعمل ابن الصغير هذه الطريقة فيذكر الفعل ﴿قال﴾ أو ﴿قالوا﴾ ويهمل الفاعل.

(19) وردت في الأصل أظهارهم وهي خطأ لأن جمع ﴿ظهر﴾ أظهر وظهور وظهران. ابن منظور: لسان، ج2، ص655.

٣١ / ١٣٦