أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢إمامه وعدله في رعيته و أمانه على نفسه وماله، حتى لا ترى داراً الا قيل هذه لفلان الكوفي، وهذه لفلان البصري، وهذه لفلان القروي، وهذا مسجد القرويين ورحبتهم، وهذا مسجد البصريين، ............. الازدهار التجاري والعمراني وهذا مسجد الكوفيين واستعملت السبل إلى بلد السودان (20) وإلى جميع البلدان من مشرق ومغرب بالتجارة وضروب الأمتعة، فأقاموا على ذلك سنتين أو أقل من ذلك أو أكثر، والعمارة زائدة والناس والتجارة من كل الأقطار، فلما كانت السنة الثالثة اجتمعت الإباضية بالمشرق وتراسلوا فيما بينهم، وقدم القوم وجمعهم البصرة فقال بعضهم لبعض، إذا اتصلت بهم الأخبار من كل الأقطار مع ما جاءتهم به رسلهم مما عاينوه وشاهدوه، امامكم بالمغرب خلف من أبي بلال مرداس بن ادية (21) ومن أبي حمزة الشاري (22)، فلا تدخروا عنه مالا ولا تحسبوا عنه
(20) السودان كلمة أطلقها الجغرافيون العرب المسلمون وهم أول من أطلقها على الشعوب السوداء التي تسكن إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والراجح أن الكلمة مستوحاة من لون بشرة تلك الأقوام. وينقسم السودان إلى ثلاثة مناطق هي: السودان الشرقي والسدان الأوسط والسودان الغربي، ولعل ابن الصغير يشير إلى السودان الأوسط والغربي. أنظر الكتب الجغرافية القديمة مثل بلدان اليعقوبي أو مسالك وممالك الإصطخري وابن خرداذبة وغيرهم، وراجع دائرة المعارف الإسلامية مادة ‹السودان› م12 ص347،334،327. بحاز إبراهيم: الدولة الرستمية،206 وما بعدها.
(21) أبو بلال مرداس بن أدية التّميمي، من الشراة الإباضية الذين ثاروا ضد ولاة بني أمية في المشرق. أنظر ترجمته في: المبرد أبو العباس محمد بن يزيد: الكامل في اللغة (باب الخوارج)، ص52، 82.الدرجيني: طبقات، ج2، ص214 ــ 226. عوض خليفات: نشأة، الحركة الإباضية، ص65 وما بعدها.
(22) أبو حمزة الشاري هو المختار بن عوف الأزدي، قام بثروة عارمة في الحجاز في أيام الخليفة الأموي مروان بن محمد (127ـــ132ه). أنظر ترجمته في ابن الأثير: الكامل، ج4، ص 316، 314، 307، 297. الدرجيني: طبقات، ج2، ص258 ــــ272، عوض خلفيات: نشأة، ص117 وما بعدها ،