أخبار الأئمة الرستميين ابن الصغير [دارس عن الإباضية]

أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٥

عبد الرحمن على الرسل وعلى جماعة من الناس فعاودوه على ذلك مرة بعد اخرى بالأيمان الغليظة فكرّرها (26) على نفسه إلا أقبل منها دينارا ولا درهما ولا أدخل في يده شيئا من ذلك، فلما استيأس الرسل والناس من ذلك، أمر برد الأموال إلى أهلها، وانصرف الرسل بالأموال حتى وصلتها، فعظم بذلك عند القوم حظ عبد الرحمن وزاده في قدره، ورأوا أنه طالبا دنيا لرغب في الأموال، فعند ذلك رغب القوم في إمامته ورأوا أنها فرض عليهم (27)، ............. النظام الإداري و الاقتصادي ثم لم تزل الرسل تختلف وتطلع الاخبار عن الأحوال. والبلد زائدة عمارتها في ذلك كله، والسيرة واحدة وقضا ته مختارة وبيوت أمواله ممتلأة، وأصحاب شرطته والطائفون به قائمون بما يجب، وأهل الصدقة على صدقاتهم يخرجون في أوان الطعام فيقبضون أعشارهم في هلال كل ..... (28) من أهل الشاة والبعير، يقبضون ما يجب على أهل الصدقات لا يظلمون ولا يظلمون، فإذا حضر جميع ذلك صرف الطعام إلى الفقراء ويبعث الشاة والبعير، فإذا صارت أموال دفع منها إلى العمال بقدر ما يستحقون على عملهم، ثم نظر في باقي سائر المال فإذا عرف مبلغه أمر بإحصاء من في البلد وفيما حول البلد ثن أمر بإحصاء الفقراء والمساكين، فإذا علم عددهم أمر

(26) وردت في الأصل ‹فكرها› ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن.

(27) أنظر رواية المساعدات والأحمال من المشرق في المصادر الإباضية، وتكاد تتفق مع ما ذكره ابن الصغير: أبو زكرياء: سير، ص54، الدرجيني: طبقات، ج1،45ـ46، الشماخي: سير، ص140ـــ141.

(28) هكذا وردت في الأصل، ويبدو أن كلمت سقطت لم ينقلها موتيلانسكي أو لعلها وردت كذلك في المخطوط الذي نقل منه.

٣٥ / ١٣٦