أخبار الأئمة الرستميين ابن الصغير [دارس عن الإباضية]

أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٢

إلى ما يسألون من ذلك، فغدوا (42) على عبد الوهاب (أَوْفى كانوا) (43) فلما دخلوا عليه تكلم مكلمهم بحمد الله وأثنى عليه، فقالوا له إن رعيتك قد ضجت من قاضيك وصاحب بيت مالك والقائم بشرطتك فاعزلهم عنهم، وولى عليهم خيارهم (44)، فقال عبد الوهاب: جزاكم الله من وفد خيرا فَقَدْ تمَّ من الاسلام ما يفتقده من كان مثلكم، الامر إليكم قدموا من رأيتم وأخروا من رأيتم، فدعوا له وأثنوا عليه، فقالوا خيرا ثم انصرفوا، فلما انصرفوا دخل على عبد الوهاب وجوه رجاله وقواده وأهل بطانته، فقالوا: ما بال إخواننا أتوك اليوم بأجمعهم فأخليت لهم مجلسك وحجبت من سواهم؟ فذكر لهم ما قالوا له وما أشاروا عليه، فقالوا له: وما أجبتهم به؟ فذكر لهم جوابه، فقالوا: أسأت إلى نفسك وإلينا وإلى جميع إخوانك ورجالك، فقال: وكيف ذلك وما سألوا شططا وما قالوا إلا خيرا؟ فقال: ليس نظرهم عند ما قلت ولا معناهم عند ما رأيت ولكن سألوك ان تعزل قاضيك وصاحب بيت مالك والقائم بشرطتك، فاذا فعلت ذلك شكروك وحمدوك، ثم أتوك بعد ذلك فقالوا لك ان المسلمين قد نقموا عليك أشياء أو على ولديك، فإن أجبتهم إلى ذلك شكروك وحمدوك وإن أبيت لهم من ذلك خلعوك ونبذوك، ثم لا تأمن، ولو أجبتهم

---------------

(42) وردت في الأصل قعدوا.

(43) هكذا وردت، وهي شبه جملة زائدة لا معنى لها إلا أن تعني الكثرة إذا ما أضفنا إليها ‹ما› وتصبح ‹‹أوْفى ما كانوا›› ورغم ذلك تبقى غامضة ركيكة.

(44) وردت في الأصل ‹وولى عنهم› وهي لا تؤدي المعنى المقصود.

٤٢ / ١٣٦