أخبار الأئمة الرستميين ابن الصغير [دارس عن الإباضية]

أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٣

إلى كل ما سألوك أن يأتوك فيقولوا لك إن المسلمين في ابتداء أمرك لم يجتمعوا عليك فانخلع واردد اليهم امرهم، فإن اجتمعوا عليك جملة فزت بحظك وكان ذلك زيادة لك في شرفك، قال: فما الذي أفعل الآن فقد تم من جوابي لهم ما تقدم، وقبيح لمثلي أن يرجع فيما قال، فقالوا: لا عليك نحن نذكرك ان شاء الله، فقال اذكروا على بركة الله، فقال القوم: يأتونك بالغداة و يستخبرونك قلت لهم الامر على ماكنت معكم عليه إلا إن لنا ولكم إخوانا لا غنى لنا ولكم عنهم، يحضرون خلع من خلعتم، وعزل من عزلتم، وتقديم من قدمتم فإذا قالوا لك ما في هذا من بأس فابعث إلينا فنحن نكفيك الجواب، فحمد لهم عبد الوهاب قولهم وشكر لهم فعلهم، ثم قال: انصرفوا على بركة الله، فلما كان الغد، غدا القوم على عبد الوهاب فلما دخلوا عليه وأخذوا مجالسهم، استخبروه على ما عقدوا معه، فقال لهم: الأمر إليكم غير أنه بقي من إخواننا من لا غنى بنا وبكم عنه في عزل من تعزلون وتقدمة من تقدمون، ويقبح بنا وبكم أن يستأثر بهذا الأمر دونهم لأن في ذلك فسادا لنياتهم وتغيرا لقلوبهم، فقالوا: صدقت وبررت أحضرهم فإنهم سيجمعون على ما عقدناه، فأرسل إليهم فلما دخلوا و أخذوا مجالسهم، أقبل عبد الوهاب على القوم فقال: أخبروا إخوانكم بما جئتم به وما سألتموه، فأخبروهم بما كان من رأيهم ورأي إمامهم، فقالوا جزاكم الله عن الاسلام وعن المسلمين خيرا ولكن بقي شيء أنتم تعلمون أنه لا

٤٣ / ١٣٦