أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٥الافتراق الثاني
أخبرني بعض الإباضية ان جمع الناس من هوارة وغيرها من القبائل، كانوا بازاء مدينة تاهرت، وكانوا لهوارة رؤساء مقدمون يقال لهم الاوس ويعرفون بعد ببني مسالة، قد ذكر لي بعض الإباضية انه كانت ابنة جميلة لبعض رؤساء البربر اما لواته أو غيرهم، فخطب مقدم الاوس على نفسه أو على ابنه فأجابوه إلى ذلك، وان بعض من كان يناوئ ببني اوس من هوارة، سعى الى عبد الوهاب فقال له إن فلانا قد خطب على نفسه أو على ابنه ابنة فلان، وقد علمت مكانه من قومه ومقامه عند الخاص والعام من الناس، إني لا آمن أن يزوجه ابنته، فإذا زوجه اياها وقعت المصاهرة، وإذا وقعت المصاهرة صارت نسبة وإذا انضمت قبيلة إلى قبيلة ناوأك في البلد، ولكن اخطب إلى هذا الرجل ابنته أما على نفسك أو ابنك أو على من سوف يؤثرك عليه لسلطانك، فأرسل عبد الوهاب إلى الرجل فأحضره فأجلسه، وخطب إليه ابنته فزوجه اياه، فاتصل ذلك بالأوس فقال عمل علي في جارية خطبتها ورضي لي بتزويجها فانتزعها مني بسلطانه، لا سألت بأرض هو بها*، وغضبت عشيرته لغضبه، فارتحل نحو المغرب حتى نزل
*هكذا وردت وهي ركيكة.