أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٠وإن كان ليس أحد منكم يحب أن يظلم ولا يظلم ولكن تحبون أن يجري فيكم الحقوق على وجهها بلا نقص لأغراضكم ولا امتهان أنفسكم قالوا فلا نرضى لقضائنا أحد غيره، فقال الذي حدثني أخبرني ان أشد الناس بولاية محكم على أفلح أخوه أبو العباس، فقال أفلح أما اذا أبيتم غيره، بعد نصيحتي فيكم، فابعثوا رسلكم اليه على بركة الله، فخرجت الرسل بكتاب من أفلح وكتاب من الشراة في داخل كل كتاب منهما بعد اثبات بسم الله العظيم" أما بعد فقد نزل بالمسلمين أمر لا غنى بهم عن حضورك وهم منتظرون لقدومك ولا يسعك التخلف فيما بينك وبين الله عن اللحق بهم والاجتماع معهم ليجتمع رأيك ورأيهم على ما فيه صلاح المسلمين "، فلما ورد كتاب القوم على محكم ورسلهم، أتى إلى دابة له وركبها وأخذ كساه وعصاه ثم توجه نحو القوم حتى أتى البلد وقصد المسجد الجامع ونزله، فابتدر إليه أصحابه فأحاطوا به، وقالوا إن فلان بن فلان القاضي قد توفى وقد أجمع رأي المسلمين ورأي الامام عليك، وعلم أنك مهما تخلفت عما دعوناك إليه كنت المسؤول عن كل دم يراق بغير حاله، وكل فرج يوطأ بغير وجهه، فاتق الله ولا تخالف الامام والمسلمين عما دعوك إليه، فإنك إن خالفتنا أجبرناك وإن أطعتنا شكرناك، فقال لهم إن الحق مر، أمر من شرب الدواء ولا يشرب الدواء إلا كرها، وأنتم مرفهون ابناء نعم، وغيري أحب إليكم مني وقد نصحتكم فاقبلوا نصيحتي، وذكروا كلاما يطول ثم قال فإذا أبيت إلا هذا فارجعوا إلى