أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٨فارس! فقال لي يا مغربي ترى هؤلاء العشرة قلت نعم قال تحت كل واحد منهم عشرة، كم هذا معك؟ قلت مائة، قال وتحت يد كل من المائة عشرة كم هذا معك؟ قلت ألف، قال وتحت كل واحد من الألف عشرة كم هذا معك؟ قلت عشرة آلاف، قال فإنما تخرج هذه العشرة فيدعوا كل واحد منهم من تحت يده فيأمر بإحضار عشرة، ثم يخرج كل واحد منهم من المأمورين فيأمر من تحت يده فيجتمع ذلك كله في أقل من لحظة عين، ولولا سحت هذه الأرزاق يا مغربي وأخذها لما صببنا هذه الأموال إلا في دجلة و الفرات، فأعجبي قوله، وقلت يمكن ما قال، فبينما أنا كذلك عنده إذ أمر الخليفة بإحضاري، قال فلما مثلت بين يديه، أمرني بالجلوس فجلست، قال، فذكر ما كنا عليه بما يرى مني اجتهادا في الصلاة وغيرها، فقال لي إني أحب أن أوليك من المشرق أي بلد ارادتها، فقلت الخيار لي في المشرق دون المغرب أو في المشرق والمغرب؟ فقال لي، الخيار إليك في المشرق والمغرب إلا أني أوثر لك المشرق لكثرة خيره، وأرغب لك عن المغرب لكثرة شره، فقلت له قد رددت الخيار إلي وإذا رددت الخيار إلي فأنا أختار ما شئت، قال ذلك إليك، فقلت اجمع بيني وبين عيني والدي، فقال ما تريد بالمغرب من خير ولكن إذا أردت ذلك فالأمر إليك، ثم عطف علي فقال لي جاريتك في الحبس أنظر إلى من توصي بها لئلا يعفو اسمك من عندنا، فقلت إلى فلان بن فلان الخياط، ر جل بقرب الحبس. قال