أخبار الأئمة الرستميين ابن الصغير [دارس عن الإباضية]

أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٤

فعله فإذا كان آخر أتى باب أخيه أبي بكر فإن وجده جالس دخل عليه وأعلمه بما حدث في يومه من خير وحكم، وإن لقيه مشتغلا قال لمن علم أنه يصل إلى حرمته اقرأ على الأمير السلام وقل له أصبحت اليوم مدينتك هادئة وأمست هادئة، وإذا كان في الليل ركب وطاف في المدينة حتى أقصاها ويحكم في الأمر الضروري و يأمرهم إذا حدث حادث أن يوافوا دراه فإذا حكم جميعا ذلك انصرف إلى داره فإذا كان بالغداة غدا إلى باب أخيه فإن وجده جالسا أعلمه بما كان في المدينة من حدث إن كان حدث أو هدوء إن كان هدوء، فلم يزل كذلك حتى جلب قلوب الناس واستراءت (88) إليه ومالت نحوه، وفي كل ذلك محمد بن عرفة ........... دالة محمد بن عرفة عل أبي بكر في دوي وصيت عال لا ينظر أبا اليقظان في حزبه ولا في طائفته ولا في الناحية التي هو بها ولا ينظر بهيمة له ولا إجلال أو حذر منه، وكان محمد بن عرفة إذا أتى باب أبي بكر لم يحجب (89) كان ابو بكر في مجلسه أو في حرمته، وكان أبو اليقظان وجميع إخوان أبي بكر وأعمامه لا يدخلون على أبي بكر إلا بالاستئذان إذا كان في مجلسه وإلا انصرفوا (90)، وكان محمد بن عرفة على غير ذلك وكانوا لا

(88) هكذا وردت في الأصل ولعل الصواب " واشرأبَّت ".

(89) وردت في الأصل " يحج " و الصواب ما أثبتناه في المتن.

(90) في الحقيقة لا غرابة في هذا، فابن عرفة إذا كان يدخل على أبي بكر في مجلسه أو في حرمته دون أن يحجب فلأنه أخ زوجة الإمام أبي بكر وبالتالي فهي من ذوات محارمه، أما إذا كان أبو اليقظان وغيره يحجبون عندما يكون الإمام في حرمته فلأنه لا يجوز لهم شرعاً مقابلة زوجة أبي بكر أخت ابن عرفة، فزوجة الأخ ليست من ذوات المحارم. من هنا فلا نفهم أن ابن عرفة محظي ومقدم عند الإمام أبي بكر على حساب أخيه أبي اليقظان وأعمامه، كما يريد ابن الصغير.

٦٤ / ١٣٦