أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٤حياًّ ولا ميتا، فلم تزل أمور الناس هادئة حتى وقع شيء ............. خروج أبي بكر وانهزامه بين هوارة ولواته وكانت لواته إذ ذاك بالمدينة مع أهل المدينة فتسلطت عليها هوارة بسلطانهم وأعانتها أهل المدينة، فلمّا رأت لواته ذلك ظعنت عن المدينة وخلت عنها ونزلت بحصنها المعروف بحصن لواته، وأرسلت إلى أبي اليقظان فأنزلته في جوار منها على مسيرة أميال بموضع يقال له تسلونت (112)، ومن تسلونت مخرج عيون نهر مينة الجاري من قبلة تاهرت الذي نصبوا عليه أرحائهم، ............ إمامة أبي اليقظان وكان أبو
اليقظان معه بعض الأموال التي قدم بها من بغداد، والمدينة بها رجال هواهم وقلوبهم عند أبي اليقظان، فخرجت إليه فصارت الدعوة والإمامة كلها لأبي اليقظان، واتته الإباضية من كل الأقطار وبقي بالمدينة أمم ممن لا يوالون أبا اليقظان ولا يرون رأيه ويوالون محمد بن مسالة على عمليات لا علم لنا بها، فتجردت الحرب وعادت جذعة (113)، وحمل أبو اليقظان الناس على الخيل ودعي له بالإمارة والإمامة وألغى ذكر أبي بكر ومحمد بن مسالة، وأبو اليقظان يغزو المدينة وتجرد إليه أهل المدينة فتكون وقائع وقتل له ثم ينصرف فلم تزل الحروب كذلك وعلى ذلك سبع
-------------------
(112) هكذا وردت في الأصل، ولكنها في نسخة الشيخ أبي اليقظان " تاملونت " ولا ندري معتمده، ولا تذكر المصادر الجغرافية هذا الموضع.
(113) وردت في الأصل جزعة بالزاي. وأصلها جذعة، يقال جذع أي قطع.