أخبار الأئمة الرستميين ابن الصغير [دارس عن الإباضية]

أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٢

بشير (128) عنه، قال ل جتمعت المعتزلة (129) والإباضية بنهر مينة لموعد جعلوه فيما بينهم للمناظرة (130) وكان كثير من هوارة ممن حضر (131) يتسمى بعبد الله بكسر الدال وكذا اسم الرجل ولما اجتمع القوم وضمهم المكان نادى رجل من المعتزلة يا عبد الله بكسر الدال، فأجابه رجل من القوم، فقال لست أريدك، ثم نادى ثانيا فأجابه رجل ثان فقال لست أريدك قال عبد الله وقد علمت أنه إياي يريد فكرهت أن أجيبه خوفا من سؤاله، فقال عبد الله بن اللمطي أريد، فقلت لبيك فقال لي هل تستطيع الانتقال من مكان لست فيه إلى مكان لست فيه، فقلت لا، فقال هل تستطيع الانتقال من مكان أنت فيه إلى مكان لست فيه فقلت إذا شئت، فقال خرجت منها يا ابن اللمطي، وكان

---------------------

(128) لعله ابن لأحد المقربين من الإمام أبي اليقظان الذي يدعى بشيراً أنظر الصفحة التالية 37 ومن هنا تأتي أهمية أخبار ابن الصغير.

(129) المعتزلة مذهب من مذاهب الدينية والفلسفية في الإسلام، وقيل إن سبب تسمية المعتزلة بهذا الاسم، إنما كان لكلمة أطلقها الحسن البصري على تلميذه واصل بن عطاء لما قال بالمنزلة بين المنزلتين، إذ رد عليه الحسن البصري قائلا " اعتزلنا واصل " وتتخلص معتقدات المعتزلة في (أ) المنزلة بين المنزلتين، (ب) نفي الصفات (جـ) القدرة (د) خلق القرءان. وغيرها كثير. وي1كر البكري أن مجمع الواصلية (وهم المعتزلة من أتباع واصل بن عطاء) كان قريبا من تيهرت، وكان عددهم نحو ثلاثين ألفا في بيوت كبيوت الأعراب. أنظر الشهرستاني: الملل والنحل، ج1، ص60، عبد الستار عزالدين الراوي: ثورة العقل (فكر معتزلة بغداد)، ص 49 وما بعدها، البكري: المغرب، ص67.

(130) أنظر رواية المناظرات التي جرت بين الإباضية والمعتزلة في أبي زكرياء: سير، ص67، الدرجيني: طبقات، ج1، ص 57، الشماخي: سير، 154ــ222. وراجع بحاز ابراهيم: الدولة الرستمية، فصل المناظرات وعلم الكلام ص 357 وما بعدها.

(131) وردت في الأصل " حض " وهي تصحيف.

٨٢ / ١٣٦