أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٧قالوا ومن أعلمك ذلك؟ قال أبو اليقظان، قال فخرجوا من عنده حمود بن بكر وعيسى بن فرناس فقالوا لهما مكانكما من الإمام مكانكما ومكاننا منكم مكاننا فكتمتما المقدم حتى أخبرنا به من هو دونكما، فقالا والله ما علمنا إلا كعلمكم، فمن أخبركم؟ قالوا عبد العزيز بن الأوز، قالوا ومن أخبر عبد العزيز؟ قالو أبو اليقظان قال فخرجا يجران أرديتهما حتى دخلا على أبي اليقظان، أنت أعلمت عبد العزيز أن المقدم في سجلك على نفوسة أفلح بن العباس؟ فقال لا، قالا فقد ذكر نفوسة (142) أنك أعلمته بذلك دوننا ودون غيرنا، قال أو قال ذلك المجنون؟ قالا نعم، فنادى يا بشير خذ معك أعوانا كفيا وجيء بعبد العزيز شر مجيء، ثم قال أدخلا على نفوسة واجلسا حتى يأتي المجنون، قالوا فما شعرنا أن جيء به، فقال فمن أعلمك يا مجنون أني قدمت على نفوسة أفلح بن العباس؟ فقا أنت أعلمتني، قال في اليقظة أم في النوم؟ قال لا ولكن في اليقظة، قال وكيف ذلك؟ قال رأيتك إذا يسمى رجل منهم انقبض ما بين عينيك، وإذا سمي لك أفلح بن العباس انبسط ما بين عينيك، فعلمت أنك إياه تريد، فقال خليا عن المجنون فقد كشف سرنا. ........... جانب من سياسة أبي اليقظان المالية فلم تزل لأيام أبي اليقظان هادئة، ولا ينقم عليه أحد شيئا مما ولي من أفعاله، ما خلا أولاده فإنهم ربما خرجوا عن الواجب من أفعالهم، ومما يذكر عنه من ورعه وتقشفه، أن رجلا يكنى بأبي سابق
(142) المقصود به " ذكر أهل نفوسة ".