أصدق المناهج
الجزء ١ · صفحة ١٥وعليه فالخوارج معروفون بهذا المذهب مشركون وشركهم ظاهر مما تراه أيها المسلم . وقد تأول الخوارج قوله تعالى : (( وإن أطعتموهم إنكم لمشركون )) أي إن أطعتموهم في أكل الميتة هكذا تأولوا الآية وهو تأويل فاسد الاعتبار ، ظاهر الفساد ، لا غيم على فساده ن وبه ضلوا . وكان الصحيح معنى الآية إن أطعتموهم في استحلال الميتة ، وهذا شرك قطعاً .
---
ما هو الإيمان عند الإباضية ؟
الإيمان عند الإباضية قول وعمل واعتقاد . بالقول تعصم الدماء والأموال . وبالعمل يصح الإيمان العملي ز وبالاعتقاد يتحقق الإيمان الصادق وهو الذي يقول فيه الإباضية بأنه يزيد ولا ينقص بل إذا انهدم بعضه إنهدم كله للأدلة الصحيحة الصريحة التي لا يرتاب فيها أحد . أما الإيمان العملي هو الذي يزيد وينقص كما معلوم . فالإباضية موافقون على زيادته ونقصانه ، وقول لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخر عروة الإيمان ، وابتناء الإسلام على قواعده الخمس صحيح عند الإباضية .
والولاية والبراءة بالمعنى المعروف لم يثبتا إلا عند الإباضية وهما محور الإيمان وبهما تقوم دعائمه . واعتقاد تصديق النبيين والمرسلين عند الإباضية فيما بقي وما نسخ . وثبوت الحشر والنشر والجزاء على ذلك صحيح أيضاً لا مرية فيه وليس لأحد أن يقول فيه برأيه ، والإيمان بالله وبأعماله وأوامره وصفاته كذلك . زمن أخل بشيء من صفات الله عز وجل الواجبة له ، والجائزة عليه ، والمستحيلة في حقه ، هالك لا ينفعه علمه مهما كان . وحديث من قال ك لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنى وإن سرق – على فرض صحته – وإن زنى وإن سرق ثم تاب ، فالزنى والسرقة لا يمنعان من دخول الجنة للتائب ، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وهو الصحيح على الأصول الصحيحة ، وكذلك عند من يقول معناه .