أصدق المناهج في تمييز الإباضية عن الخوارج سالم بن حمود بن شامس السيابي

أصدق المناهج

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وقد قام المذهب الإباضية على أعمدة الحق ودعائم الاصطفاء المحض ، ولم يرض ما رضي به غيره من المذاهب التي تقول للسفاح أمير المؤمنين ، وعبد الملك بن مروان ، وهارون الرشيد ، وأضرابهم . فيقولون رضي الله عنهم ، وعن معاوية ، وعمرو بن العاص ، ومن هو مثلهم ، إذ تلاعبوا بأوامر ربهم ، وهجموا على قواعد الإسلام بمعول البغي والهوى ، وركبوا متون الشهوات السيئة ، وقاتلوا بعضهم بعضا على الدنيا ، ولم يراعوا حق الله فيما يأتون ويذرون ، بل يراعون مقاماتهم وحظوظهم العاجلة ورئاستهم في الدنيا . وقد سجل التاريخ عنهم من الخلاعات والمجون ما لا يرضى به أوغاد الناس وغوغاؤهم ، ومن ارتكاب الكبائر أنواعاً من سفك دم بباطل ونحوه .

---

هل يجيز الإباضية الصلاة خلف أئمة غيرهم من المذاهب ؟

أما بالنظر إلى المعتقدات الفاسدة التي يعتقدها بعض أهل المذاهب في الدين ، فلا لأن من فسد أصله لا يصح فرعه ، وأما بالنظر إلى قوله عليه الصلاة والسلام : ( صلوا خلف كل بار وفاجر وصلوا على كل بار وفاجر ) ز فلا مانع من الصلاة خل من لا يفعل ما يفسدها . وان كانت تشير إلى ما يفعله قومنا في الصلاة من نحو التأمين بعد قراءة الفاتحة ، ونحو رفع الأيدي عند التكبير ، ووضع إحداهما على الأخرى في حال القيام في الصلاة ونحو ذلك فهذا من المختلف فيه عند أهل المذهب الحق . منهم من يراه مفسداً للصلاة لأنه زيادة عمل فيها لم يكن منها ولم يفعل لصلاحها ، وعليه لا صلاة لفاعل ذلك .

٢٢ / ٤١