أصدق المناهج في تمييز الإباضية عن الخوارج سالم بن حمود بن شامس السيابي

أصدق المناهج

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ومنهم من يراه ناقض لها ، لأنه ورد عن الشارع عليه الصلاة والسلام ، وعليه فلا بأس بالصلاة خلف من يفعل ذلك لا سيما أن الخلاف بين أهل العلم ثابت في هل صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام أم لا ، نظراً لقوله عليه الصلاة والسلام : ( إنما جعل الإمام ليؤتم به ) الحديث . ونرى الصلاة خلف أئمة قومنا أولى من فعلها فرادى . والمسلم أخو المسلم ، ومن ضل بالتأويل هو في نفسه مجتهد وإن كان ليس كل مجتهد مصيباً بل غالب أحوال الاجتهاد على هذا . وإن كان لا اجتهاد في الأمور الدينية ، لكن الخطأ ينشأ من المفهوم فيتعلق به الناظر فيه يثبت في نفسه ما ينافيه غيره ، وهذا في كل المجمل سواء كان قرآناً أو سنة أو نحو ذلك .

---

هل هناك فرق بين الإباضية وغيرهم في المواريث ونحوها ؟

لا فرق بين الإباضية وغيرهم في المواريث المنصوص عليها في الكتاب العزيز والسنة الغراء فيما نعلمه إلا ما قيل فيه مما لم يبلغ حد الشهرة كخلافهم في الجد مع الأخوة ، وكخلافهم في ميراث ذوي الأرحام ، وميراث المولى للمعتق ( بفتح التاء المثناة من فوق ) أما ما عدا ذلك فالمسلمون فيه سواء(1) ز وخلاف الشيعة لا يعتد به إذ لم يوافقهم عليه أحد من أهل مذاهب الإسلام .

وكذلك لا فرق أيضاً في الزكاة إلا فروقاً لا تقدح في الدين . إذ منشأها اختلاف في المفهوم لا غيرها .

وكذلك أعمال الحج إلا ما كان من بعض الناس الذين لا يثبتون الزيارة أصلاً ، وليست قادحة في الدين لأنها سنة عند المسلمين ثبتت بالدليل الصحيح لمن أنكرها .

وكذلك الشفاعة بالمخلوق الذي له عند الله مقام لا مانع منها ن وهل محمد عليه الصلاة والسلام إلا مخلوق كانت له عند الله منزلة دل عليها :

( فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول ) الآية ، ( يا أبانا استغفر لنا ) استغفر لهم ، فالغافر الحقيقي هو الله عز وجل وعلا ، والمالك للأمر وحده لا شريك له .

٢٣ / ٤١