أصدق المناهج في تمييز الإباضية عن الخوارج سالم بن حمود بن شامس السيابي

أصدق المناهج

الجزء ١ · صفحة ٩

وأهل الحق وأهل الباطل ضدان فكان بذلك ما كان والأمر لله .

فالإباضية لم يشاركوا في سفك قطرة دم من دماء المسلمين ، وقد علم أن تلك الفتن كلها لم يعرف للإباضية فيها ناقة ولا جمل . فإضافة الإباضية إلى الخوارج إضافة طعن وقدح ، ولا يخفى ذلك على من له أدنى فهم ، وللناس أهواء تحملهم على دس الدسائس وضم الكيد إلى جانب من يحاولون فيه ما تقتضيه الأغراض الإنسانية .

---

ما هي أسس الحكم عند الإباضية ؟

أسس الحكم عند الإباضية الكتاب والسنة والإجماع . وعلى هذه الثلاثة المعتمد ، فحلالها حلال ، وحرامها حرام لا هوادة في ذلك ولا اختيار لأحد بعد ما جاء في هذه الأصول الثلاثة ، ثم القياس ، ثم الاستدلال .

ومن القدح الكبير في الإباضية قولهم أن الإباضية لا يقولون بالإجماع ، وأنت خبير أن الإجماع أحد الأصول الثلاثة ، فكيف لا يقول به الإباضية ؟!

وهذا أمر قد تداوله مؤرخوهم وكاتبوهم ونشروه في صحائفهم ، وقد علم القصد منه والإباضية منه في معزل ، فهو افتراء عليهم والله على لسان كل ناطق .

---

ما يقول الإباضية في صفات الله عز وجل ؟

الإباضية يصفون الله عز وجل بالصفات التي لا بد منها ولا محال عنها . فتراهم يصفونه بمقتضى قوله عز وجل : ( ليس كمثله شيء )(الشورى:11) فقطعت هذه الجوهرة الباهرة كل ما لا يليق بالجلال الإلهي ولا يتفق مع الكمال الرباني ، ولا يرضى به الجمال المقدس الواجب الوجود . ومن يفهم هذه الآية حق الفهم اهتدى بها في ليالي الجهل المظلمة ، واسترشد بها في المواقف التي يحتار فيها المتخبطون في دياجير الأهواء . لا وصف يليق بجلال الله العظيم إلا هو داخل تحت حيطة هذه الآية ، ولا نعت يأباه الكمال الأعلى إلا تفته عنه . وكل الآيات التي تصف جلال الله عز وعلا تعتبر عن معنى هذه الآية الفذة .

٩ / ٤١