قصيدة جوهرة النظام عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

68. قصيدة جوهرة النظام لأمير البيان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

19

لَكُمْ أَسوَةً في المصطفى إِنْ أَخَذْتُمُ بِحُجْرَتِهَا كُنْتُمْ على أَوْثَقِ العُرى لَكُمْ سِيرَةٌ مَرْضِيَّةٌ مُنْذُ عَهْدِكُمْ به وعريقُ المَجْدِ لَنْ يَتَغَيَّرا لَكُمْ من مُقَامِ الأَكْرَمِينَ أَجَلُهُ لَدَيْهِ وَأَعْلاهُ سُمُوا ومَفْخَرا أُولِي الحَقِّ إِنَّ الحَقَّ لَوْلا سُيُوفُكُمْ وتَجْدَتُكُمْ ما كان فِيكُمْ مُظَفَّرا أُولِي الحَقِّ لولا هَمُّكُمْ وَإِبَاؤُكُمْ وَسَطْوَتُكُمْ ما أَنْكَرَ الحَقُّ مُنْكَرَا أُولِي الحَقِّ لو لَمْ يَعْلمُ اللهُ فَضْلَكُمْ لَمَا أَنْزَلَ الفُرقانَ فِيكُمْ مُفَسَّرا أُولِي الحَقِّ لولا رحمة الله فيكُمُ ونِعْمَتُهُ كُنْتُمْ أَضَلَّ وأَخْسَرا أُولِي الحَقِّ لولا لُطْفُهُ واصْطِفَاؤُهُ بكم ولَكُمْ ما رُضْتُمُ الكَوْنَ أَشْقَرَا أَقَمْتُمْ حُدُودَ الله وهي عظيمةً وأَجْرَيْتُمُ الشَّرْعَ الشريف كما جَرَى فَسَاوَيْتُمُ بين القوي لِيَنْتَنِي وبَيْنَ ضَعِيفِ القَوْمِ كي يَتَوَقَرَا فَكَمْ مِنْ عزِيزِ ذَلَّ إِذْ ظَلَّ باغيًا خلافَ الهُدَى لَمَّا رأى السَّيْفَ أَحْمَرَا وكَمْ مِنْ عظيمٍ حين ضَلَّ ومَا ارْعَوَى أَتَتْهُ يَمِينُ الحَقِّ مِنْكُمْ فَحُقِّرَا وَكَمْ مِنْ أَخِي جُنْدِ إِذا سَلَّ سَيْفَهُ بِبَغْيِ وَطِئْتُمْ هامَهُ فَتَكَسَرا وَكَمْ مِنْ أخي ظُلْمٍ عُتُلٍ منافق رأى الجد في أحوالكم فتأخَّرا وَكَمْ مِنْ أمور يَحْمَدُ اللهُ غِيَّها صَدَعْتُمْ بِهَا لَمَّا سِوَاكُمْ تَعَذَّرا عَجِبْتُ لِمُختارٍ عن الحقِّ منهجًا و مُتَّخِذِ غَيْرَ الهِدَايَةِ مَتْجَرا كَقَوْمِ ابن عِمْرَانَ الأُلَى ضَلَّ سَعْيُهُمْ فَأَصْبَحَ دَكَّا طُورُهُمْ وَاهِيَ النُّرَى