قصيدة جوهرة النظام عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

68. قصيدة جوهرة النظام لأمير البيان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢١

أَتَسْتَبْدِلُونَ الضَّدَّ بالخير؟! ويُحكُم وبَيْنَكُمُ الوَحْيُ الوَحِيدُ مُسَطَّرا! أفِي مِصْرَ ما أُوتِيتُمُ مِنْ طَعامِكُمْ يفي بأليم الذُّلِّ لَمَّا تَيَسَّرا؟! أَفِي قَبْضَةٍ للسَّامِرِي مُضِلَّةٍ نَجَاحُ؟ أَمِ العَقْلُ النَّمِينُ تَحَيَّرا؟! أَفِي الدِّينِ مَا الدِّينِ مَا فِي الدِّينِ قَطُ هَوَادَةً أَمِ العَقْلُ عَنْ تِلْكَ السَّيَاسَةِ قَصَّرا؟! أفي الدِّينِ مَا فِي الدِّينِ قَدْحُ لِقَادِجٍ أَمِ النَّفْسُ تَبْغِي فِي إِهَانَتِهِ التَّرى؟! أفي الدِّينِ مَا فِي الدِّينِ وَهُنُ وذِلَّةٌ أَمِ الوَهْنُ مِنْ نَحْوِ الطبيعةِ قَدْ سَرَى؟! أَفِي الدِّينِ مَا فِي الدِّينِ - واللهُ شَاهِدُ - قُصُورُ؟ أَمِ الإِدْرَاكُ أَضْحَى مُقَصِّرا؟! أفي الدِّينِ مَا فِي الدِّينِ - والوَحْيُ صَادِقُ - هَوَانُ؟ أَمِ اللُّؤْمُ الطَّبِيعِيُّ قَدْ عَرَا؟! أَفِي الدِّينِ مَا فِي الدِّينِ - والحقُ أَبْلَج - خناق؟ أَمِ الإِيمَانُ صَفْوًا تَكَدَّرا؟! رأيتمْ كِتَابيين بَثُوا دعايةً يَعُدُّونَهَا دِينًا نَقِـ يا مُطَهَّرَا حَبائِلُهُمْ شَتَّى وغايةُ جَهْدِهِمْ مَنَافِعُ قَامَ السُّؤْلُ فِيهَا مُسَتَّرا يَذُودُونَ عَنْ أديانِهِمْ وَحِيَاضِهِمْ ويَسْعَوْنَ فِي مَيْلِ النُّفُوسِ تَسَتُرا يَرُومُونَ مَا كُنْتُمْ تَرُومُونَ مِنْهُمُ ويَرْعَوْنَ ما تَرْعَوْنَ عَجَدًا وَمَفْخَرا يَسُودُونَ مَا كُنْتُمْ تَسُودُونَ فِيهِمُ فَيَالَكَ أمرًا أَبْدَلَ البَطْنَ بالقَرَا رَعَى اللَّه عِيصا أَنْتُمُ اليَوْمَ فَرْعُهُ وتَحْتِدَ عِزَّ كُنْتُمُوهُ كُنْتُمُوهُ مُؤَخَّرا وسَادَةً عِظَامًا بِهِمْ عَزَّ الْهُدَى وَتَأَمَّرا

وأَكْرَمَ آباءً كِرَامًا

هُمُ السَّلَفُ السَّامِي سَمَا العَرْشِ مَجدُه فهَلْ عَائِقٌ عَنْ عَبْدِهِمْ عَاقَ أَوْ طَرَا؟