69. عتاب غيور بيراعة العلامة أبي عبد العزيز إبراهيم بن سعيد العبري
الجزء ١ · صفحة ٧أما
بعد؛ فقد وصلني اعتذارك عن المرام، من إنشاء ترجمة لشيخ الإسلام)، وفهمتُ ما بَيَّنْتَهُ من العلل المانعة لك من ذلك، فلم أرَ علةً بينة تُوجِبُ لك العذر من ذلك، إلا أن تقول: لا أشتغل بذلك البتة، فحينئذ لا سبيل لمراجعتك في أمر قطعته عن نفسك ومنعته.
إذ ما ذكرته من عدم تضلعك من أخباره، وتطلعك على إقامته
وأسفاره؛ ليس بِعُذْرٍ، واضح، إذ ليس المراد من ذلك إنشاء سيرته برمتها، منذ ولادته إلى يوم وفاته، وإنما المراد التعريف بما يناسب المقام؛ من ذكر نسبه ومولده – أي تاريخ المولد – ونشأته وابتداء تعلمه، وذكر معظم صفاته وشمائله ونوادره ومؤلفاته وشؤونه في أحوال الأمة والمدنية، كما
هو شأن المترجمين، وجميع ذلك ينطوي في ورقتين.
ولكنْ صَدَقَ مَنْ قال (6):
ولَرُبَّما ضَنَّ الكريم وما بِهِ بخل، ولكن سُوءُ حَظِّ الطالب
(0)
يعني علامة عمان الإمام نور الدين السالمي (ت 1332 هـ). وكان ابن شيخان من أكثر الملازمين له من أول حياته إلى آخرها.
) ورد في أكثر من مصدرٍ غير منسوب. انظر مثلا غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة؛ صنعة: محمد بن إبراهيم بن يحيى الكتبي المعروف بالوطواط (ت 718 هـ). تحقيق: محمد عبد الله قاسم. ط 1: 1439 هـ 2018 م. دار القلم - دمشق/ سورية. ص 620.