69. عتاب غيور بيراعة العلامة أبي عبد العزيز إبراهيم بن سعيد العبري
الجزء ١ · صفحة ٨ولِلَّهِ دَر أبي إسحاق (7) - لا رُمِي بِعَيْن، ولا دُهِي بِبَيْن – إِذ تَرْجَمَ له
مرتين؛ في مقدمة (الجوهر) (8)، وحاشيته على كتابه (الدعاية إلى سبيل المؤمنين) (9)، ولو تَطَلَّبَ العُذْرَ لكان أعذر منك، لكونه أجهل منك بسيرة الشيخ، ولكن أبَتْ همَّتُه العالية ورغبته الصادقة إلا أن يحيي مآثر الشيخ ومفاخره، ويُسَيّر ذِكْرَه في الخافِقَيْن، جزاه الله عن المسلمين خيرا كثيرا.
أيها الشيخ إنّ أولئك الميامين قد انتبهوا من سنة الغفلة، وعلموا أن لا حياة لهم إلا بإحياء العلم واتباع أهله، ففارقوا الأوطان، وكابدوا الشدائد، وتحملوا المشاق في الحياة العلمية والعملية، ولم يبالوا بما يجدونه من دسائس الأجانب، والمتاعب والمصاعب، فأحيوا بذلك ذِكْرَ الدين والوطن، وصار لهم اليومَ الصّيتُ العظيم بين أحياء الشعوب.
فأين أنتم يا معاشر العُمانية عن درجة القوم؟ هذه المصيبة العظيمة، والرزية الأليمة! إنا لله وإنا إليه راجعون!
(V)
يعني أبا إسحاق إبراهيم بن محمد أطفيش الجزائري نزيل مصر
(ت 1385 هـ).
(A)
(9)
جوهر
سنة
النظام للإمام السالمي؛ والترجمة منشورة في طبعاته المتعددة ابتداء من سنة 1344 هـ / 1925 م. الدعاية إلى سبيل المؤمنين؛ أوّل كتب الشيخ أبي إسحاق المنشورة، أصدره بعد نفيه إلى مصر 1342 هـ / 1923 م عن المطبعة السلفية بالقاهرة. وترجمة الإمام السالمي في حاشية الصفحة 26 منه.