الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ربِّ أوزِعْنِيَ أنَ اَشكرَ نعمتَك التي أنعمتَ عليَّ وعلَى والدَيَّ وأنَ اَعملَ صالحا تَرضاه وأدخلني برحمتِك في عبادك الصالحينَ﴾

قرآن كريم

(سورة النمل الآية: 19)

يا أخي في الله !…

أخي في الله! أرجوا أن تقرأ هذه الفصول المعروضة بين يديك في هذا الكتاب محتسباً أجرك على الله، وأن تأخذ منها ما استبان لك أنَّه الحقُّ بحفاوة، وأن تنبذ ما استبان لك أنَّه الباطل على طول يدك، وأن تزن كلّ ذلك بالميزان الدقيق الذي لا يخطئ من قوله تعالى: ﴿فإن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إن كُنتُمْ تُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الاَخِرِ﴾.

وأن تضع في اعتبارك أنَّني أرى أنَّ جميع الفرق والمذاهب الاسلاميَّة تقف متساويةً على صعيد واحد، فليس فيها ــ بصفتها الجماعيَّة ــ فرقة أفضل من فرقة، ولا مذهب خيراً من مذهب، وأنَّ في المنتمين إلى كلّ فرقة أو مذهب أتقياء بررة، وأشقياء فجرة، وسواداً أعظم وهو وسط بين ذلك.

١ / ٥١١