الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ٢ · صفحة ١

وقد قال بعض أصحابنا صراط وبه قال قومنا إنَّ الخوارج ينكرون الرجم . والذي عندي أنَّ هذا القول غير صحيح إلاَّ إذا نظرنا إلى حكمهم بأنَّ مرتكب الكبيرة مشرك حلال الدم، فإن الزاني يقتل عندهم ردَّة لا حدًّا، وهذا متفرع عن حكمهم قطعا لا يحتاج إلى دعوى نكران الرجم، ولكن الأمر عندي ليس كما يتوهم، وإنَّما زعم من زعم من قومنا أنَّ الخوارج ينكرون الرجم فيه مغمز، لكنَّه يتلى في كتاب الله : «و الشيخ و الشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم » فأكلته العنزة، وهذه الطامة تلازمهم وإن فروا منها بزعم أنَّه مِمَّا نسح لفظه وبقي حكمه.

ولكن أصحابنا يقولون الرجم فرض لا للقرآن ولكن من الحديث، فقد روي الحافظ الحجَّة الإمام الربيع في صحيحه عن الإمام جابر بن زيد: (الاستنجاء والاختتان والوتر والرجم سننٌ واجبة) فصان الله الأصحاب من الخطر والحمد لله وصلَّى الله على سيدنا محمَّد وآله وصحبه.

أبو إسحاق إبراهيم اطفيَّش

رأي عالم كبير مؤرِّخ

تحت هذا العنوان نقل الأستاذ إبراهيم محمَّد عبد الباقي مقتطفات من فصل كتبه الأستاذ: مصطفي الشكعة عن الإبَاضِية، وقد رأيت أن أضع هذه المقتطفات كما نقلها الأستاذ إبراهيم بين يدي القارئ الكريم بما معها من تعاليق.

قال الأستاذ إبراهيم عبد الباقي في كتابه الباقي الدين والعلم الحديث ما يلي: لقد راجعت كتاب «الإسلام بلا مذاهب» للأستاذ: مصطفي الشكعة، فوجدت فيه ما يأتي ص105.

«

٥٠١ / ٥١١