الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

وخلاصة مناقشة هذه النقطة أن الإباضيَّة يطلقون كلمة المسلمين على جميع المسلمين دون تفريق، وقد يطلقون كلمة المسلمين ويقصدون بها جزءًا منهم، بدلالة قرينة أو سياق، وهذا هو الأسلوب الموجود في أحاديث جميع الفرق والطوائف؛ وعندما يتحدَّث أيُّ متحدِّث عن النصر والهزيمة بين جيوش المسلمين وأعدائهم فقد ترد أمثال هذه العبارات/ فعندما يقال انتصر المسلمون في إسبانيا أو انهزموا في موقعة كذا فهم يعنون بذلك المسلمين الذين هم في الواجهة، ولا شكَّ أنَّ المسلمين الذين هم بعداء عن أرض القتال ليسوا منتصرين أو منهزمين في الوقائع السابقة، وعندما يكون القتال بين فرق من المسلمين أو دول من المسلمين فيقول أحد الفريقين: انتصر المسلمون أو انهزموا أو فعلوا كذا فهو بالتأكيد يريد بكلمة المسلمين الجناح الذي هو فيه، أو ينتهي إليه، وقد استعمل كلمة المسلمين للدلالة على هذا القسم الخاصِّ، ولكنَّ التعبير مع هذه الدلالة لا يعني إخراج القسم الآخر من الإسلام أو الحكم عليه بالكفر. أظن أنَّ هذا يكفي لإيضاح هذه النقطة التي حاول الدكتور هويدي أن يستعملها في غير حقيقتها.

بعد هذا كلّه يتورَّط الدكتور هويدي تورُّطا مخجلاً حين يقول:

«

١٢٥ / ٥١١