الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ١٤٢وبعد هذا كلّه فإنَّ كتاب الدكتور هويدي صورة مشوهة أخذت من كتاب «الفرق الإسلاميَّة في الشمال الإفريقي، للمستشرق الفرد بل، ولو أتيح لذلك الكتاب أن يسترجع ما أخذ منه لما بقي للدكتور هويدي إِلاَّ أوراق بيض، ويتخللها قليل من السواد بين غلافين أخظرين يحملان عنوان الكتاب … لقبًا علميًّا ضخمًا لمؤلف …
عز الدين التنوخي
الأستاذ عز الدين التنوخي عضو المجمع العربي بدمشق، معروف بجهوده الصادقة في خدمة الثقافة الإسلاميَّة واللغة العربيَّة، وقد اهتمَّ ــ فيما اهتمَّ به ــ بتراث الإبَاضِية في المجالين الشرعي والأدبي، وقد تحدَّث عنهم بشيء من الإسهاب، والتفصيل، ويسرني أن أضع بين يدي القارئ الكريم مقتطفات مِمَّا كتب عنهم.
قال في مقدمته عن ديوان أبي بكر بن أحمد بن سعيد الستالي الذي قام بطبعه الأديبان سليمان وأحمد ابنا شيخنا الفاضل محمَّد عبد الله السالمي، بالمطبعة العموميَّة بدمشق سنة 1383هـ، 1964م، ص 1 مايلي:
«»ويكفي في الدلالة على مبلغ جهالتنا بعمان وأهلها، إنَّ السواد الأعظم من العرب والمسلمين يظنونهم من غلاة الخوارج، كالأزارقة والنجدات والصفريَّة، حتَّى أنَّ ابن خلدون نفسه يقول ما نصَّه: «والخوارج بها كثيرة، وكانت لهم حروب مع بني بويه.» مع أنَّ إطلاق لفظة الخوارج من الدعايات الفاجرة التي نشأت عن التعصب السياسي أوَّلاً، ثُمَّ عن التعصب المذهبي ثانيًا، لما ظهر غلاة المذاهب. فقد خلطوا بين الإبَاضِية والأزارقة والصفريَّة والنجديَّة، فالإبَاضِية يجمعهم جامع بالصفريَّة والأزارقة ومن نحا نحوهم إِلاَّ إنكار الحكومة بين علي ومعاوية.