الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ١٥٤وما آثرت تخريج المسند والشرح ــ ولا سيما ما رواه الشيخان ــ إِلاَّ لتطمئن قلوب إخواني أبناء السنة بأنَّ مسند الربيع الذي بنى عليه المذهب الإبَاضِية هو صحيح الأحاديث، وأكثرها مِمَّا جاء في الصحيحين، وجابر بن زيد مِمَّن روى عنهم البخاري وغيره، لكي لا يقع فيما وقع فيه خصوم الإبَاضِية أو من لم يعرف حقيقة مذهبهم وقيدتهم فيظنهم من الخوارج الغلاة كالأزارقة والنجديَّة والصفريَّة المانعين لموارثة ومناكحة مخالفيهم.
ومن أعلم أهل السنة بالإبَاضِية وأعظم من كتب عن الخوارج الإمام المبرد في كتابه الكامل فقد قال نصه: «قول ابن إباض أقرب الأقاويل إلى السنة».
وقال ابن حزم: «أسوأ الخوارج حالا الغلاة وأقربهم إلى قول أهل الحق الإبَاضِية» وابن إباض هو عبد الله بن إباض المري التميمي الذي عاصر معاوية وعده الشماخي في السير من التابعين، وكان من أتباع الإمام جابر بن زيد مؤسس المذهب الإبَاضِي، ولو نسب المذهب الإبَاضِي إلى جابر بن زيد تلميذ ابن عباس، كان في رأيي أصح علمًا، وأصدق نسبًا.