الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ١٥٩رابعا: مشارق انوار العقول، طبعة السيِّد حمود بن محمَّد بن سعد سلطان زنجبار بمطبعة المحروسة سنة 1314هـ.
خامسا: الوضع المختصر في الأصول والفقه تأليف الإمام أبي زكرياء يحي ابن أبي الخير الجناوني رحمه الله تعالى نشره وعلق عليه الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم طفيش طبع بمطبعة الفجالة الجديدة.
وقد استنتجت من هذه الكتب ما يلي:
أوَّلاً: التنزيه لمطلق الله تعالى، ويوجبون تاويل المتشابه بما يليق بجلال الله تعالى كاليد تؤول بالقوة وتارة بالنعمة، فمذهبهم مذهب الخلف في المحكم المتشابه.
ثانيا: لا يرون رؤية الله تعالى في الدنيا ولا في الآخرة، وهذا من كمال الله تعالى، لأن رؤية الله تستدعي مشابهة الله لخلقه، وكذلك يستدلُّون بالآية الشريفة ﴿لا تُدْرِكُهُ الَابْصَارُ وَهُوَّ يُدْرِكُ الَابْصَارَ وَهُوَّ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾.
وما جاء في السُّنة لا يعارض القرآن الكريم، لأَنَّهُ خبر الآحاد، وخبر الآحاد لا يفيد إِلاَّ الظنَّ، والظن لا يصح دليلا على صحة العقائد، ويفسرون الحجب في الآية ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ لَمَحْجُوبُونَ﴾ بأنَّه غير الرّؤية.
ثالثا: يرون أن صفات الله تعالى ذاتية ليست بمعان قائمة بذاته.
رابعا: لا يكفرون أحدا من أهل القبلة إِلاَّ إذا أخل بالإعتقاد الإسلامي، كإنكار ما علم من الدين بالضَّرورة كأن ينكر إنسان صفة من صفات الله تعالى، أو نبيا من الانبياء أو حرفًا من القرآن الكريم.
خامسا: يرون أن القراءات السبع متواترة.
سادسا: يعرفون المذهب الإجتهادي بقولهم: المذهب هو ما استبان به لكلّ فقرة عن الأخرى في الفروع التي لا تأثيم فيها، فحرية الرَّأي وحرية المذهب مكفولة وأن الخلافة لا تكون إلاَّ من أهل الحل والعقد.