الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ١٥٨يريد الأستاذ ــ أي أبو إسحاق ــ بالمذاهب المتعفنة أن كلّ طائفة متشبتة بمذهبها، ولو كان الحق مع مذهب غيرها، وهذه آفة القديم والحديث، إذ أنَّ الحقَّ أحقُّ أن يتبع، والمنصف يسير مع الحق حيث سارت ركائبه، وكان عمرZ ينظر في الحكم فإن كان في كتاب الله قضى به، وإن لم يكن في كتاب الله نظر في السنَّة فإن لم يجده في السنَّة جمع رجال الدين، فإذا اجتمع رايهم على شيء قضى به.
أمَّا الآن فقد خالف النَّاس، واتبعوا المذاهب وإن كان ذلك مخالفا للسنَّة. هذا وقد أخبرني الأستاذ أبو إسحاق بأن مذهب الإبَاضِية أكثر انتشارا في جنوب الجزائر في (وادي ميزاب) وفي تونس (في جزيرة جربة) وفي ليبيا في (جبل نفوسة) وفي (زنجبار وعمان) باليمن حيث يوجد نظام الإمامة المطابقة في بيعتها لبيعة الخلفاء الرَّاشدين»(1) .
بعد هذا التعليق البسيط ينقل الأستاذ إبراهيم عبد الباقي مقتطفات من مقال للأستاذ مصطفى الشكعة سوف ننقله لك ضمن فصول هذا الكتاب، وبعد أن انتهى الأستاذ إبراهيم من الاستشهاد بمقال أبي إسحاق والشكعة وقال:
«وقد تصفَّحت من كتبهم ما يأتي:
أوَّلاً: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام للإمام نور الدين أبي محمَّد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي العماني رحمه الله وله تعليق عليه ولد سنة 1286هـ وتوفي سنة 1332هـ.
ثانيا: شامل الصل والفرع لمحمد بن يوسف طفيش.
ثالثا: جامع أركان الإسلام للشيخ العلامة سيف بن نصر بن سليمان الخروصي طبع أو مرَّة بمطبعة الآداب سنة1331هـ.
(1) - آخر بيعة في هذا النمط بإجماع الأمة كانت سنة 1338هـ للإمام إبي عبد الله محمَّد بن عبد الله الخليلي وقد سار بالإمامة علو منهج العدول في أمَّة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - . ولما توفي اجتمع أهل الحل والعقد سنة 1945م على بيعة الإمام غالب بن علي ولكن مكائد الإستعمار الإنجليزي أدخلت أصابعها إلى عمان فقوضت أركان الإمام، وأخرجت الإمام من عمان.