الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣ويقول أبو الربيع سليمان الحيلاتي: «وأما الانكار على بعض الصحابة فكذب وفرية علينا، وهذه كيفيَّة صلاتنا على النبيءy: اللهمَّ صل وسلم على سيدنا ومحمد النبيء الأمي وعلى آله وأصحابه وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته وآل بيته أجمعين، كما صلَّيت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنَّك حميد مجيد، فمن حسنت شيمته، وسلم من داء الحسد والبغض والغيبة، وإذا تأمل هذه العبارة، وفهم معناها، يجدها شاملة لكلّ صاحب وآل وزوجة وذرية قريبة أو بعيدة اتباعاً لقوله تعالى: ﴿قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىا﴾ والمودَّة الصلاة والترحّم، ونحن ــ والحمد لله ــ وفينا بما أمرنا الله به، والجهال المتشدقون عسى الله أنْ يرحمنا ويكفينا شرهم، وشرَّ أنفسنا، وشرّ القوم الظالمين»«»
انتهى المقصود منه.
ونظم أبو حفص عمرو بن عيسى التندميرتي قصيدة طويلة نقتطف منها الأبيات الخاصة بالموضوع منها:
سوى أنَّ ما بين الصحابة قد جرى فإن التماس العذر في ذاك أسلم فذس فتن قد حار فيها ذوو النهي وأشكل وجه الحق فيها عليهم لذلك كلّ الناس فيها تورطوا ولا فرقة من ذي الوقعية تسلمُ فكل يرى تصويب رأي جماعة ويقدح في الأخرى عنادًا ويشتمُ تقول في الشيخين بالاِفك عصبة وحيدرة في أناس تكلّموا.
ويمضي في ذكر الأقوال إلى أن يقول:
فإن كنت ذا حزم … ورمت سلامة … بيوم به عند المهيمن … تقدم
فإيَّاك إيَّاك التعصُّب خوف … أن … تنقص إنسانًا لدى الله … يكرم
ولا تقف أمرًا لست تعلم … علمه … ولا تتهوَّر فالتوقف … أسلم
وقف عند نهي الهاشمي … وأمره … ولا تك وثابًا برأيك … تحكم
ويمضي في توكيد هذا المعنى إلى أن يقول:
ترحم عليهم وارض … فإنما … حقوقهم محض الرضا … والترحم
فقد وردت فيهم أثار … تعارضت … ظواهرها أمَّا الخفي … فمنهم
وقد صدرت منهم أمور … لعلَّها … لها حكمة مجهولة ليس … تفهم