الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

وقال أيضًا: «لا تؤذوني في أصحابي فلو انفق أحدكم ملء الارض ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) وقال أيضًا: «عليكم بسنَّتي وسنَّة الخلفا الراشدين من بعدي» وقال أيضًا: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» وغير ذلك من المدح والثناء عليهم، اللهمَّ زدنا حبَّهم، واحشرنا في زمرتهم، ياأرحم الراحمين! … بل لهم السهم الأوفر، وسلكوا الطريق الأقصد، ولزموا السبيل الأرشد، وكلامهم حكمة، وسكوتهم حجَّ، ومخالطتهم غنيمة، والاستئناس بهم حياة، والاقتداء بهم نجاة، ويل للزائغ عن طريقهم الراغب عن سبيلهم».

ويضيف أبو مهدي إلى هذا الكلام ما يلي:

«كان أبي رحمه الله ينهى من ينكر ما جرى بينهم إِلاَّ من يذكر عنهم خيرًا، رضي الله عنه الله عنهم ورحمهم، فهذا اعتقادنا في الصحابة رضي الله عنهم»«» انتهى كلام أبي مهدي في موضوع الصحابة.

ويقول أبوالعباس الدرجيني في كتابه الطبقات ما يلي:

«الطبقة الأولى هم أصحاب رسول اللهy، وأفضليتهم أشهر، وأسماؤهم ومزاياهم أظهر، فلا يحتاج إلى تسميتهم، لأنَّهم رضوان الله عليهم تحصل من سيرهم وأخبارهم في الدواوين، ومن آثارهم محفوظًا في صدور الراوين، ما أغنى عن تكلف تصنيف، وانتحال تأليف، وحسبهم ما قال رسول اللهy: «لا يشقى من رآني» وقولهy: «أفضل أمتي قرني ثُمَّ الذين يلونهم ثُمَّ الذين يلونهم» وأحاديث كثيرة في فضائلهم، فإذا ثبت هذا فاعلم أنَّ من الصحابة من لم يخالفنا في تقدمهم مخالف، فقد امتلأت بذكر فضائلهم الصحائف، ومنهم من لم ينل حظَّا من الانصاف عند أهل الخلاف، وهم عندنا في جملة الأكابر والأسلاف».

انتهى المقصود منه.

٢٩٢ / ٥١١