الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

وقال الإمام أبو إسحاق إبراهيم طفيش رحمه الله في رده على الأستاذ محمَّد بن عقيل العلوي ما يشبه ما سبق فقد جاء في رسالته الصغيرة (النقد الجليل للعتب الجميل) ما يلي:

«أما ما زعمت من شتم أهل الاستقامة لأبي الحسن علي وأبنائه فمحض اختلاق». ويقول في نفس الكتاب: «والأصحاب يتبرأون تطبيق حكمي الولاية البراءة لا تشهيا، وهما ينطبقان على كلّ فرد مهما عظمت منزلته ما لم يكن من المعصومين ولا معصوم إلاَّ النبيء أو الرسول. أمَّا الصحابة فلهم مزية عظيمة وهي مزية الصحبة والذب عن أفضل الخلق وإراقة دمائهم في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى فيختار الكف عن تلك الحوادث المشؤومة».

ويقول بعد أسطرٍ: «وأيضا لا غبار على من صرح بخطإ المخطئ منهم بدون الشتم والثلب نعد التبت من ذلك والتبين، وإن أمسك لعموم الأحاديث الواردة فيهم وترك الأمر إلى الله فهو محسن»«» ويقول أيضًا في نفس الكتاب: «ولم يكن يوما من الأصحاب شتم له أو طعن، اللهمَّ إِلاَّ من بعض الغلاة وهم أفذاذ لا يخلو منهم وسط ولا شعب»«»

وقال قطب الأئمة في أمير المؤمنين عثمان بن عفان: ولد بعد رسول اللهy، بست سنين، ولقب ذو النورين، لأَنَّهُ تزوج بنتي رسول اللهy: رقيَّة وأم كلثوم بعد رقيَّة. قال له رسول اللهy: «لو أنَّ لي أربعين بنتا لزوجتك واحدة بعد واحدة حتَّى لا تبقى منهنَّ واحدة» وقيل لأَنَّهُ كريم في الجاهلية والاسلام».

وقال القطب في أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن ابي طالب: «وهو من شهر، ولا يحتاج إلى ذكر فضائله من نسب وزهد، وعقل وعلم وشجاعة وعدل».

بعد هذا أيُّها القارئ الكريم أريد أن نعود معًا إلى أوَّل الفصل لنناقش بعض الفقرات السابقة.

أبو مهدي كان شيخًا للعزابة وقد نصَّ في رسالته أنَّه بعثها بعد أن وافق عليها مجلس العزابة فقد قال في الديباجة ما يلي: «فمن

///ص327///

٢٩٥ / ٥١١