الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

عزابة بني مصاب حفظهم الله تعالى ورعاهم، الحاضر بلسانه، والغائب بحاله، إلى الشيخ المكرم الوجيه المعظم ابن علي بن الشيخ أبي الحسن علي البهلولي، سلام عليك».

ولا شكَّ أنَّ العزابة هيَّ الهيئة الدينيَّة التي تمثل الإبَاضِية. ورأيها في أيَّة قضية هو الرأي الرسمي أو الرأي المعتمد عند الإبَاضِية، إذا فرض أن شذ بعض الناسفخالف في تلك القضية.

والرسالة كما ترى رد على تهمة للإبَاضِية ببعض بعض الصحابة، ودفاع عن الصحابة رضوان الله عليهم، وتبرئة للإبَاضِية من تلك التهمة الشنيعة. وإيضاحًا لموقفهم، وبيناً بأنَّهم يضعون كافة الصحابة في المقام الرفيع الذي اختاره الله تبارك وتعالى لهم.

وهذه الاشاعة عن الإبَاضِية كانت قد انتشرت في كثير من الجهات ولذلك فقد كان الناس ينبزون بها الإبَاضِية فيضطرون للرد عليهم والدفاع عن أنفسهم، وتكذيب من يتهمهم بذلك، وقد كتب في هذا الموضوع عشرات الرسائل والردود منها رسالة أبي مهدي ردًّا على البهلولي ومنها رسائل للقطب ردًّا على محمَّد الطاهر والعقبي ومصطفى بن كامل، وغيرهم ومنها رسالة أبي الربيع الجيلاتي وقد ذكر سعيد التعاريتي السبب في كتابتها نلخصه فيما يلي:

٢٩٦ / ٥١١