الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣

? «قول ابن إباض أقرب الأقاويل إلى السنة».

الكامل: المبرد

? «ورجال الإبَاضِيَّة يضرب بهم المثل في التقوى والصلاح والزهد».

تاريخ فلسفة الإسلام في القارَّة الإفريقيَّة: يحيى هويدي

? «إطلاق لفظة الخوارج على الإبَاضِيَّة ــ أهل الاستقامة ــ من الدعايات الفاجرة التي نشأت عن التعصُّب السياسي أوَّلاً ثُمَّ المذهبيِّ ثانياً».

أبو إسحاق اطفيَّش.

? «يمكن أن تعتبر الإبَاضِيَّة أستاذة الفرق الإسلاميَّة في تأصيل قضايا العقيدة».

بيوض إبراهيم بن عمر.

المقدِّمة

اختار بعض من كتب في عقائد الفرق الاسلاميَّة وآرائها ومذاهبها من الكتَّاب القدماء «كلمة المقالات» فأطلقها على ما ذهبت إليه كلُّ فرقة في ذلك، وأحسب أنَّ اختيارهم لاستعمال هذه الكلمة في هذا المجال كان موفَّقاً جدًّا، فإنَّ مواقفهم ــ رغم ما فيها ــ لا تزيد عن مقالات.

وعندما يرجع الباحث اليوم إلى أكثر تلك المقالات التي توزَّع فيها المسلمون، وتشتَّتوا إلى فرق لا حصر لها، يضرب بعضها بالبعض، حسبما تقتضيه ظروف كلّ عصر، يجد أنَّ الجزء الأكبر منها لا يعدو مواضيع سياسيَّة معيَّنة، تتناول بعض قضايا الحكم، أو مشاكل التعامل بين المتخالفين في رأي أو وجهة نظر معيَّنة.

والحقيقة أنَّ بعض الأقلام كانت مولعة بتكثير أصحاب المقالات، فما تسمع بنقاش جرى بين اثنين حَتَّى تسارع فتجعل لكلِّ واحد منهما فرقة وتجعله إماماً أو رئيساً لتلك الفرقة.

والشواهد على ذلك في كتب المقالات كثيرة، وقد يجد القارئ في هذا الكتاب صوراً منها.

ولا شكَّ أن أصابع السياسة وراء هذا كلِّه ــ وسواء في ذلك السياسات الحاكمة أو السياسات المضادَّة لها ــ ولا شكَّ أيضًا أنَّ الأقلام التي تناولت ذلك سارت دون وعي ــ في أكثر الحالات ــ في ركاب سياسة مخطَّطة فحقَّقت لها كثيرا من المقاصد والأهداف.

٣ / ٥١١