الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

الفتنة التي تقع بيننا وبين المخالفين: أعلم أنَّ الفتنة التي تقع بين المخالفين وأهل الدعوة هي على وجهين: إذا كان أصلها والظلم فيها من أهل الدعوة هي على وجهين: إذا كان أصلها والظلم فيها من أهل الدعوة بدءًا فيها فهي مثل التي تكون بين أهل الدعوة بينهم البين. وإن كان أصلها والظلم فيها من المخالفين فهذه دون الأولى، فإذا وقعت الضرورة فيسع المسلمين أن يذبوا ويدفعوا عن المظلومين، وأن يظهروا البينونة بينهم وبين أهل الدعوة، إذا أظهر منهم الفساد مثل ما يظهر من أهل الفتن. وينهوهم عن ذلك ما قدروا، أو يبينوا أنَّه ليسوا بأصحابهم فيها.

وإن رجعت من المخالفين ديانة، دفعنا عن أهل دعوتنا ما قدرنا عليه، ولا نساعدهم على فساد الأموال بل ننهاهم عن ذلك»

ويقول أبو يعقوب في نفس الكتاب الجزء الثالث ص 54 ما يلي:

وإن حاربناهم وهزمناهم ففإنا لا نتبع مدبرًا ولا نجهز على جريح، وأموالهم مردودة عليهم، إِلاَّ ما كان لبيت المال فإنا نجوزه على وجهه، ولا نتورَّع عن جميع ما في أيديهم من المظالم عندنا إذا كان جائزًا في مذهبهم وما كان في أيديهم من مال بيت مال المسلمين فإنا نأخذه ولا نردّه إليهم ونصرفه في وجوهه وإن كان مظلمة رددنا إلى أهلها».

أحسب أنَّ هذا يكفي لإيضاح الموضوع.

7 - قتل المشبهة:

يقول الاستاذ عبد القادر شيبة الحمد في كتابه السابق ما يلي:

«أباحوا قتل المشبهة واتباع مدبرهم وسبي نسائهم وذراريهم بناء على أنَّهم مرتدّون، وأنّ أبا بكر رضي الله عنه الله عنه فعل هذا بالمرتدين».

يبدوا لي أنَّ الالتواء في هذا التعبير مقصود من الذين صاغوه وكان ينبغي أن يقال أنَّ الإبَاضِية يرون وجوب قتل المرتدين.

أمَّا الحكم على المشبهة بأنَّهم مرتدون يحل قتلهم هكذا على الاطلاق فهو كلام ملتو يحتاج إلى إيضاح وتصحيح ولإيضاحه وتصحيحه أقول ما يلي:

المشبهة عند الإبَاضِية على ثلاثة أقسام:

٣٤٨ / ٥١١