الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٥٠٠

كبائر الشرك، وهي كلّ كبيرة أخلَّت بالاعتقاد، كاستحلال ما حرَّم الله، أو تحريم ما أحلَّ الله، أو أنكار ما علم من الدين بالضرورة، أو جحود حكم قطعي، كالرجم إلى أمثالها وكبائر النفاق، وهي كبائر الكفر بنعمة الله، وهي:

ما يطلق عليه عند أهل الحديث كفرًا دون الكفر، وهي كبائر الفسق عند قومنا، وذلك كارتكاب فاحشة من الزنا، أو الإتيان في الأعجاز، أو أكل الحرام، أو شهادة الزور، أو عقوق الوالدين، أو ما أشبه ذلك من كبائر عمليَّة وكترك فريضة من فرائض اللهِ غير مستحل، كلّ ذلك يسمَّى عند أصحابنا بكبائر النفاق، وكبائر الكفر بالنعمة.

وإذا أطلق أصحابنا الكفر انصرف إلى بالقرينة إلى الحكم فيه، هل هو هو مِمَّا يحل بالعقيدة أن هو من الفعل أو الترك، فيدرك نوع الكفر أهو كفر نفاق أو كفر شرك؟

على أنَّ أصحابنا لا يكفرون تشهيًّا، ولا يكفرون أهل القبلة ما دانوا بكلمة الإخلاص والحقَّ أنَّهم انفردوا بذلك ولو ادعاهم أرباب المذاهب.

وإذا أدركت هذا علمت أنَّ بين الإبَاضِية والخوارج بونًا بعيدًا لا يجمع بينهما جامع إِلاَّ جامع إِلاَّ إنكار التحكيم، وهو الحق الذي لا مريَّة فيه . و الذي يؤيده كتاب الله وسنَّة رسول الله y ، وسيرة العمرين، إجماع المسلمين، فشد يدك على الحق. ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىا صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾(آل عمران: 101).

٥٠٠ / ٥١١