الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٧٤

يقول الأستاذ الغوابي: إنَّ خلف الإباضيَّة تساهلوا عن سلفهم، وقد أعاد هذه الفكرة عدة مرَّات، ولست أدري على أيِّ مستند بنى حكمه هذا، فهو فيما يبدوا لا يعرف أيَّ كتاب من كتب الإباضيَّة لأَنَّهُ لم يذكر منها شيئًا في مراجعه ومع ذلك فأنا أقول له: إنَّ تغيير الاجتهادات في غير القطعيَّات من محاسن هذه الشريعة، ولم يخل منها مذهب من المذاهب الإسلاميَّة وقد يتغيَّر رأي عالم واحد في قضيَّة واحدة فيكون له فيها رأي أو آراء، ولم يكن ذلك دليلاً على أنَّ صاحب الرأي الأوَّل، أو أنَّ العالم في رأيه الأوَّل كان سطحيًّا أو ضيِّق التفكير.

٧٤ / ٥١١