الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٨٧

وإمَّا أن ينقل نفس عباراتهم، ويثبت نفس النصوص التي استعملوها وهذا المنهج أدقُّ وأدعى إلى الاطمئنان بالنسبة للقارئ العاديِّ الذي لا يعرف مقالاتهم.

فلماذا لم يعتمد الأستاذ أبو زهرة على كتب الإباضيَّة، أو إذا كانت المصادر التي بين يديه من كتبهم غير كافية أفلا يكون من واجبه ــ وهو يقف موقف المحقِّق ــ أن يعمل على الحصول على ما يكفيه منها ولو ناله من أجل ذلك بعض التعب الماديِّ أو البدنيِّ؟.

لقد رجع الأستاذ أبو زهرة إلى مصادر قديمة لم يتوفّر لها التحقيق، ولم يتيسّر لها الوضوح، ولم تتَّصف بالنزاهة إزاء جميع من تكتب عنه، فنقل كلام تلك المصادر دون تصرُّف في بعض الأحيان، أو بتصرُّف قليل، كأنَّما يريد هو الآخر أن يلجأ إلى الغموض، لأنَّ التحقيق العلميَّ، والتعبير الواضح قد يكشف أنَّ الحقَّ بجانب فرقة يراد وضعها في إطار معيَّن مهما كانت الظروف.

يقول الأستاذ أبو زهرة فيما نقلته عنه سابقًا:

«يرى الإباضيَّة أنَّ مخالفيهم من المسلمين ليسوا مشركين ولا مؤمنين ويسمَّونهم كفارًا، ويقولون عنهم إنَّهم كفَّار نعمة لا كفَّار في الاعتقاد».

٨٧ / ٥١١