الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٩٦يبدو أن الأستاذ أبا زهرة لا يريد أن يخالف المصادر التي استقى منها والتي قد اكتسبت بقدمها جلالا وقداسة، ولا يريد أن يعترف بالواقع الذي عليه الإباضيَّة، لأنَّ ذلك يهدم كثيرا من الأحكام التي أطلقت عليهم، ولا يريد أن يعتمد على كتبهم ومصادرهم لأنَّ حكاية «يسرُّون في أنفسهم» تتردَّد بين عينيه وتثير الشكوك في نفسه.
وهكذا فضَّل أن يعتمد على مصادر غيرهم مِمَّن سبقه بقرون، وأن ينقل ذلك مهما كان موقعه من الصِّدق والحقِّ، وأن يتغاضى عنهم رغم اعترافه ـ عل الأقلِّ في الجانب الفقهي ـ بأنَّهم في مستوى غيرهم من المذاهب الأخرى التي كتب عنها وأطال الكتابة.
٩٦ / ٥١١