بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٠

و واجبٌ عَلَيْكَ أَنْ تَعْرِفَ مَا يَجُوزُ لِلرُّسُلِ وَمَا قَدْ لَزِمَا ومَا اسْتَحَالَ عَنْهُمْ فَالَّلازِمُ في حَقِّهِمْ نَعْتاً هي المَكَارِمُ كالصدق والتبليغ وَالأمَانَة والعَقْلِ وَالضَّبْطِ وَكَالفِطَانَة وَالمُسْتَحِيلُ ضِدُّهَا كَالْكَذِبِ وَكَالجُنُونِ وَارْتِكَابِ الريب

وما عدا ذلِكَ فَهُوَ مُمْكِ أفضلهم بينا ثم الخلي

الْخَلِيلُ

حَقِّهِمْ إِلَّا الَّذِي يُسْتَهْجَنَّ

الكَلِيمُ بَعْدَهُ عِيسَى الْجَلِيل

وبعدهم

قَدْ نُسِخَتْ شَرَائِعُ الْجَمِي

فَبَاقِي الرُّسُلِ فالأنبياء ذَوُو المقام الأكْمَل

سوى الهدى بشرعنا البديع

ومَالَهُ أي شرعنا مُغَر

فهو على الدوام لا

وبَعْدَهُمْ مَلائِك حباهـ

موْلاهُم بِالقُرْبِ واجْتَبَاهُمُ

وَبِالَّذِي أَنْزَلَهُ الرَّحْمَنُ

أَفْضَلُهُمْ جِبْرِيلُ وَالَّذِي زَعَمْ تَفْضِيْلَهُ عَلَى الحَبِيبِ قَدْ غَشَمْ

بهم جميعا

الإيمان

وهُوَ كَلامٌ دَلَّ بِالنَّظْمِ الأُتَم على معانٍ فيه إرشاد الأمم والكل مَخْلُوق لإمْكَانِ العَدَمُ ولانْفِرَادِهِ تَعَالى بالقدم

المحكم والمتشابه في القرآن

القُرآنِ مُحْكَم وَمُشْتَبِهْ وَ مُجْمَلٌ مُفَصَّل نُؤْمِنُ بِه أَتَى مِنْ رَبِّنا والخُلْفُ فِي حَدَّيْهِمَا عَلَى أُقاوِيلَ تَفِي نَوْعَانِ أَي مُخْتَلِفٌ حُكْمُهُمَا

اتفاق مِنْهُمْ أنَّهم

فالمُحْكَمُ المُتَّضِحُ المَعْنَى انْقَسَمْ لِلنَّصِ وَالظَّاهِرِ مَعْنَى فَانْحَسَمْ

333333

النَّص حُكْمُ القَطع بِالمُرَادِ عَكْسِهِ الدَّلِي

وَهُوَ قَرِيْباً أَوْ بَعِيداً وَقَعَ

وَالظَّنُّ في

الظاهـ

وَهوَ التَّأْوِي مُتَعَذِّراً فَلَنْ يُتَّبَعَـ

وَذُو اسْتِبَاءٍ مَا اخْتَفَى كَالمُجْمَلِ مُفْهِم تَشْبِيْه مَوْلانَا العَلِي فَمِنْهُ مَا قِيلَ بِأَنَّهُ الَّذِي له احتمالانِ فَصَاعِداً خذ