بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٠٤الشيخان حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواء، وماؤه أبيض من الورق)، وفي رواية اللبن، وفي أخرى صحيحة أيضا وأحلى من العسل، وفي أخرى صحيحة وريحه أطيب المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منه لا يظمأ أبدا من وفي رواية صحيحة ولا يسود وجهه أبدا، وقوله يرده .. الخ) أي يرد الحوض من أمة رسول الله الله هو من وفي بعهد الله الذي أخذه عليه، وهو طاعة الله وطاعة رسوله في فعل الواجبات، وترك المحرمات، بدليل ما في تلك الروايات (أن) من شرب منه لا يظمأ أبدا، ولا يسود (وجهه ولا تكون هاتان الخصلتان في الآخرة إلا لمن وفى بعهد الله، والله أعلم.
الفصل الثاني
في الميزان والصراط
وإنما الميزان في الحسبان عدل وإنصاف من الرحمن لا مثل قول ذي الخلاف اذ غدا يأولنه كفة وأعمدة
(إنما) أداة قصر، قصر بها تفسير الميزان يوم القيامه على العدل والإنصاف وهو قصر قلب، وذلك ان بعض المخالفين ذهب الى أن الميزان هو عمود و رکفتان، ينصبه تعالى يوم القيامة لوزن أعمال العباد، وزعموا أن من رجحت كفة حسناته على كفة سيئاته دخل الجنة، ومن رجحت كفة سيئاته على كفة حسناته دخل النار، ووصفوا الميزان بأوصاف لا حاجة لذكرها هنا ورووا في ذلك أحاديث لم تثبت عندنا، وتعلقوا من الكتاب بنحو قوله تعالى: (فمن ثقلت موازينه فأولئك
-
-