بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٠٦وقوله الصراط فهو الحق لا
كما بعضهم تأولا ? الضمير في (قوله) عائد إلى الرحمن في آخر قوله وإنما الميزان في الحسبان أي
الصراط، في قوله تعالى افمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي سويا
،
على صراط مستقيم الله هو عبارة عن الحق، وفي الآية تمثيل لحالتي العاصي والطائع وعلى هذا يحمل ما ورد من الأحاديث في بيان الصراط، لأنه انما هو تمثيل لحالة الحق، وبيان ما فيها من الخطر العظيم، وتمثيل لأحوال سالكيه ما بين موفق ومخذول، وزعم بعض منا وجمهور الأشاعرة أن الصراط إنما هو جسر ممدود على متن جهنم .. الى آخر ما وصفوه به، وحملوا ما ورد من الأحاديث في بيانه على حقيقتها، وتأولوا بها قوله تعالى فاهدوهم الى صراط الجحيم، وقفوهم انهم مسئولون غاية الأمر أن هذه المسألة ومسألة الميزان ليستا من المسائل القطعية، لعدم ورود القاطع فيهما، وانما هما من المسائل الظنية، فلا يجب اعتقاد شيء منها، ولا يخطئ القائل فيهما برأية، والله أعلم.
الفصل الثالث
في الشفاعة
شفاعة الرسول للتق
من الورى وليس للشق
الله تعالى
الشفاعة حق والإيمان بها بعد قيام الحجة واجب، ووقوعها في المحشر قبل دخول أحد الفريقين مسكنه، وهي مخزونة حتى يأتيها رسول الله الله فيكون أول من تجعل له، ثم للأنبياء من بعده، وهي المقام المحمود الذي وعده به على معنى ما ورد، وثبوتها للمؤمن لا لغيره من أهل الكبائر، لقوله تعالى ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وقوله: فما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ولقوله لا تنال شفاعتي أهل الكبائر من أمتي، وقوله (ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي)
-
1.7
-