بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

وفي الأثر أن رسول الله الا الله مقعد على المنبر ثم قال: الصلاة جماعة، رحمكم الله، ثم قال: ياعباس عم رسول الله، ويا فاطمة بنت محمد، و يا آل محمد جميعا، إني والذي نفسي بيده عند ربي لمطاع مكين، فلا تغرن إمرء نفسه، يقول: أنا عم رسول الله الله أو تقول بنت محمد أو من آل محمد، اشتروا أنفسكم من الله، فانكم ان لم تفعلوا هلكتم مع من عرفتم هلاكه، اني على الحوض يوم القيامة فارط (أي متقدم) فيرد علي أناس من أصحابي، ثم يأتيني رجل قد عرفته من أصحابي ليحتلقن نقرة رأسه، ثم لآخذن بحجزته فأقول: أرسلوه، انه من أصحابي، فليؤخذ بيدي فكاكا، أرسل، أرسل، فانه والله ما مشى من، ولكنه مشى القهقرى، ليدخل جهنم، فلا أستطيع شيئا، الحذر الحذر

قدما،

يا آل محمد.

وذكر جابر بن زيد ـ رضي

الله

عنه

-

بعدك

أنه لما نزلت وانذر عشيرتك

بالأقربين مما جعل رسول الله الا الله يفخذ أفخاذ قريش فخذا فخذا، حتى أتى على بنى عبدالمطلب، فقال (يابني) عبد المطلب، ان الله أمرني أن أنذركم، ألا واني لا أغني عنكم من الله شيئا، ألا وان أوليائي منكم المتقون، ألا لأعرفن ما جاء الناس غدا بالدين، وجئتم بالدنيا تحملونها على رقابكم، يافاطمه بنت محمد، وياصفية عمة محمد، اشتريا أنفسكما الله، فاني لا أغني عنكما الله شيئا)، فان من قيل المؤمنون مستوجبون للجنة بأعمالهم، فلا للشفاعة طلب تنقلهم من المحشر، ودخولهم الجنة بسرعة

الشفاعة لهم هي

من

معني

لهم، فالجواب ان

ويمكن أن تكون هي طلب زيادة فضل لهم، وثواب يعطونه، ونعيم في الجنة، ورفع درجة فوق ما يستوجبون بأعمالهم - اللهم اجعلنا من أهل شفاعة

نبيك ال

-

ومن يقل بغير ذا فقد كفر كفر نعيم ان تأول ظهر وان يكن بغير ما تأول فذاك شرك أي أشر منزل

107

-