بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

لأنه مخالف الكت

كليس للظالم من حميد

ومن يقل بغير ما قلنا

-

من

وسنة الرسول والألباب ولا شفيع من لظى الجحيم

أن الشفاعة للمؤمنين فخالف وقال بل هي.

لأهل

الكبائر، محتجا بما رووه من طريق أنس أعددت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتى) وزعم أن أهل الكبائر يخرجون من النار بشفاعة الرسول لهم، فهو كافر نعمة إذا ظهر منه هذا التأويل الفاسد، فان لم يظهر منه تأويل فهو كافر كفر شرك، لا يناكح ولا يوارث ـ وهو المراد بقوله (أي أشر منزل)، وكان تولد هذين الحكمين إنما هما لمخالفة كتاب الله وسنة رسول الله، وقد تقدم ذكرهما، ومخالفة الألباب، وهي العقول، اذ لو كانت الشفاعة لأهل الكبائر ما جاز لأحد أن يسأل أن يكون من أهل الشفاعة، لأنه انما يسأل بذلك أن يكون من أهل الكبائر على، وكتاب الله ناطق بتكذيهم كقوله فما للظالمين من حميم ولا شفيع

زعمهم

يطاع).

الفصل الرابع

في خلود أهل الجنة والنار

ومن عصى ولم يتب يخلد في النار دائما بهذا نشهـ افترقت الأمة في أهل الجنة والنار على أربع فرق، فذهبت فرقة إلى أن مات على طاعة الرحمن، فهو مخلد في دار الرضوان، ومن مات على عصيان ربه مصرا على ذنبه فهو مخلد في النار، لا فرق في ذلك بين أحد الفجار كان من من أهل الشرك أو الفساق، وهذه الفرقة هي المحقة، ومن قال بخلافها، فهو هالك. فالمراد بالعصيان في قول الناظم ومن عصى إنما هو إتيان الكبيرة، والاصرار على الصغيرة، لما سيأتي أن الصغائر مغفورة عند إجتناب الكبائر.

-

108

-