بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٢٦الركن الثالث
في الولاية والبراءة
وما يشتمل عليهما، وما يتولدان منه وفيه ستة أبواب أيضا
أخر هذا الركن عن الذي قبله لما تقدم هنالك، وقدمه على ركن التوبة من حيث ان وجوب التوبة بعد وجود ما تنتقض به الولاية وتجب به البراءة، فإن قيل اليست التوبة شرطا للولاية، توجد بوجودها، وتنعدم بانعدامها؟، فالجواب انما ذلك خاص عند وجود الذنب الموجب للبراءة، ولا يجوز اطلاقه على العموم منه حق الموافقة وصدق الموافقة، وجبت علينا ولايته، ولا
ألا
تري
أن
من رأينا.
،
يلزمنا أن نستتيبه إلا بعد أن يحدث حدثا يخرج به عن تلك الموافقة، وكذلك في ولد الولي تجب علينا ولايته بولاية أبيه حتى يبلغ، ويصح منه ما تنتقض به الولاية، فإن قيل: أما قيل بالوقوف عنه بعد بلوغه حتى تصح منه الموافقة؟، فالجواب أن القائل بهذا لم يلزمنا استتابة هذا البالغ، وانما كان معه وجود ولايته ولاية أبيه، فلما بلغ وصار متعبدا بنفسه انقطعت تلك الولاية
سببها، وصار عنده في حد الوقوف بالدين بمنزلة مجهول الحال
الباب الأول
في وجوب الولاية والبراءة وأقسام كل منها
معه
بانقطاع
ولاية المؤمن فرض حققا وهكذا براءة الذ فسقا
الولاية: هي
المحبة بالقلب والثناء باللسان والنصر والإعانة بالجوارح عند
القدرة على ذلك، وعند ارتفاع الموانع. والبراءة: هي البغض بالقلب والشتم باللسان والردع بالجوارح
:
وهما فرضان بالإجماع، لكن الوجوب الثابت في الولاية إنما هو نفس المحبة
على الدين والوجوب الثابت في البراءة إنما هو البغض بالقلب على فعل الكبائر من
126
-