بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٢٧منه
الذنوب، وما عدا هذين من الثناء باللسان والشتم به، ومن الإعانة بالجوارح والردع بها، فيلزم تارة ويرتفع أخرى، كل ذلك بحسب المقامات والتكليف بالفرائض، وبإعتبار الأحوال الداعية لذلك، فيلزم الثناء على الولي في موضع يكون فيه ترك الثناء عليه ضررا به أو بوليه، ويلزم الإعانة والنصر في موضع القدرة واحتياج الولى إلى ذلك ويلزم ترك شتم العدو في موضع يكون فيه ترك الشتم له مقويا لبدعة أو مفسدا لشيء من الدين أو مضرا بالنفس أو الولي، ويلزم الردع بالجوارح في موضع يكون فيه المنكر قادرا على الإنكار والعدو مقيما على فعل المنكر لا ينفك عنه إلا بزجر رادع أو بسيف قاطع، ولما كان كل واحد من الولاية والبراءة على أقسام شرع في بيان أقسام كل منهما فقال:
والكل من ذين على أقسام ثلاثة تأتي على تمام حقيقة وهي التي قد نطقا بها كتاب أو رسول حققا والحكم بالظاهر فهو الثان
ثالثها عقيدة الإنسان
ينقسم كل واحد من الولاية والبراءة إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول
ولاية الحقيقة، وبراءة الحقيقة
ولا يتأدى كل منهما الا من أحد طريقتين:
•
الطريق الأول: هو أن يرد كتاب من كتب الله بسعادة امرئ أو شقاوته، وهو أنواع النوع الأول: أن يصرح الكتاب بإسم السعيد وإسم الشقي، مثال ذلك في جانب الولاية التصريح بأسماء الأنبياء كآدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ومثاله في جانب البراءة كابليس وفرعون وهامان وقارون. النوع الثاني: من كني عنهم دون تصريح بأسمائهم، فمثال ذلك في جانب الولاية أم موسى موسى، ومثاله في جانب البراءة أبو لهب النوع الثالث: ما جيء به منكرا لم يصرح فيه بإسمه ولا بكنيته، مثال ذلك من جانب الولاية مؤمن من آل فرعون، وكالذي في قوله تعالى وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين الآية، ومثاله في جانب البراءة قوله تعالى و
كان
-
127
-