بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٢٨في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون وقوله تعالى فنادوا صاحبهم
فتعاطي فعقر که الطريق الثاني: من طريقي الحقيقة في الولاية والبراءة: هو أن يقول رسول من رسل الله ان فلانا من أهل الجنة، أو من أهل النار، لا إذا قال إن فلانا رجل صالح، ولا إنه فاسق، ولا إذا دعا له أو عليه فانه لا يكون بهذا القول متولى أو متبرى بالحقيقة، لأنه الا الله يتولى ويتبرى بحكم الظاهر وبالحقيقة، وما كان محتملا للظاهر وللحقيقة فلا يقطع به من الحقيقة، أما قوله: ان فلانا من قوله: ان فلانا من أهل الجنة أو من أهل النار فلا يحتمل إلا الحقيقة فإنه وإن جاز لنا أن نقول بحسب الظاهر إن من أهل الجنة لمن علمنا منه خيرا، وإن فلانا من أهل النار لمن علمنا منه ضد ذلك فإن هذا القول منا مجاز عبرنا به عن فعل ما يؤدي إلى ذلك، والقرينة أحوالنا نطلع على الغيوب والعلم بأنا لم نرد حقيقة هذا القول، وهو اطلع على كثير من المغيبات، فإذا صدر منه مثل هذا الكلام قطع بأن المراد منه حقيقته إلا بدليل يصرفه عنها، ولأنه علي الله لو لم يرد بهذا الكلام حقيقته إمكانها وعدم قرينة المجاز لكان هذا الكلام كذبا بحسب الظاهر، والكذب في حقه الا الله مستحيل سلّمنا أنه ليس بكذب، لكنه تلبيس على السامع بحيث يفهم الكل منه خلاف مراده، والتلبيس في حق الأنبياء - عليهم السلام ـ مستحيل أيضا.
فلانا
مي
العلم بأنا لم ممن
-
-
وأنواع هذا الطريق هي أنواع: الطريق الأول حكم ما صرح بإسمه في هذين
،
ذلك
الطريقين أن يعتقد فيه بإسمه ما اقتضاه النص فيه، وكذا حكم من صرح بكنيته فانا نعتقد في صاحب تلك الكنية ما اقتضاه النص فيه، وحكم ما جاء من مبهما منكرا أن نعتقد فيه مقتضى النص بحسب تلك الصفة التي نعت بها، ولا نصرح بإسمه ولا بكنيته في الإعتقاد حتى ينقل لنا التواتر أن هذا المذكور في هذا النص هو فلان بإسمه أو بكنيته، أو تجتمع الأمة على ذلك، فإذاً يلزمنا القطع به وقصده
•
بذلك الحكم بعينه واعلم أن هذا الطريق لا يتأدى مقتضاه، ولا يصح الحكم به إلا من أحد أمرين: أحدهما: المشاهدة للرسول الناطق بهذا الكلام، وشرطوا فيه أن ينظر شفتيه عند النطق به، كل ذلك دفعاً للإحتمال، فإنه متى ما لم ينظره كذلك احتمل أن يكون
128