بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التوحيد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٣

الباب الخامس في القضاء والقدر

وبالقضاء نُؤْمِنُ أَيْضاً وَالقَدَرُ وَلَمْ يَجُز إغراقنَا فِيهِ النَّظَر وَمَنْ يَقُلْ إِلَهُنَا لَمْ يَخْلُقِ أفعالنا بُعْدًا لَهُ مِنْ أَحْمَقِ يقوله لِكُلِّ شَيْءٍ خَالِقُ سبْحَانَهُ الرَّبُّ المَليكُ الرَّازِقُ

لو كان خالقا سواه لزما تعدد الإله قطعا حيم تَعدد الإله لظهر فَسَادُ هذا العالم الذي بهر لكن لنا في فعلنَا اكْتِسَابُ الثَّوَابُ وَبِهِ العِقاب مِنْ ثُمَّ قَدْ نِيلَ بِهِ أَعْلَى الرُّتَبْ النبواتِ فَلَيْسَ تُكْتَسَبْ الإِنْسَانَ فِيمَا قَدْ فَعَلْ لِكُفْرِ شَاءَهُ أَوْ طَاعَة

وَفَاسِقٌ مَنْ قَالَ إِنَّ الله جَلْ وإِنَّهُ لَم يَجْعَل استطاعة لو كان هذا بطلا

وَنَهْي مَعَ وَعْدٍ جُعِلا

العبادا

قد خير العب

وبطل الوَعِيدُ مَعَ بَعْثِ الرُّسُلُ وجَازَ تكليف الجَمَادِ كَالنُّبل وَخَلْقُهُ أَفْعَالَنَا وَعِلْمُـ بهنَّ لا يُوجب جبراً حكمه كذاك كونها له مرادا لَوْ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ ذَا لِجَهْلِهِ لو لم يَكُنْ خَالِقُهُ مَنْ فَعَلَهُ لو لم يُرِدْ وُقُوعَهُ وَوَقَعَا لكان مكرها على ما صنعا لكن لِذَا التَّخْيِيرِ وَاكْتِسَابَنَا قد انتفى الإخبار عن رقابنا

الباب السادس

في الايمان والإسلام

إيْمَانُنَا التَّصْدِيقُ والإسلام إذْعَانُنا لما دعا الأحكام وَلَهُمَا فِي الشَّرْعِ مَعْنَى مُلْتَزِم تصديق قول عَمَلاً إِذا لَزِم وَمَنْ يَكُن مضيعا لواحد منها اسْتَحَقَّ هَلكَةَ المُعَانِدِ

-

13