بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٣٠الباب الثاني
في وجوب الولاية والبراءة بحكم الظاهر
براءة الظاهر حكما تجب بواحد من أربع تعتق عيان أو إقرار أو شهادة عدلين أو حق أتى بشهرة
واستثن الاقرار لدى الولاية وإنما الوجوب بالثلاثة
لكل من الولاية والبراءة موجبات، فأما موجبات الولاية فهي الموافقة في القول والعمل، وأما موجبات البراءة فهي المخالفة في القول والعمل أو في أحدهما، هذه الموجبات طرق تتأدى منها، فأما موجبات البراءة فتتأدى
ولكل واحد من
من
أحد أربعة طرق:
المشاهدة
الطريق الأول - العيان: أي المعاينة للمعصية من العاصي بمعنى لها، وعبر بعضهم عن هذا الطريق بالخبرة، وكلتا العبارتين سائغة، غير أن العبارة الأخيرة محتملة للعموم، فيدخل تحتها كل طريق من هذه الطرق لصدق الخبرة عليه، والعبارة الأولى أخص، فالتعبير بها في هذا المقام أولى
-
الطريق الثاني - الإقرار: وهو أن يقر العاصي بمعصيته إقرارا موجبا للبراءة منه، لا لكونه مستعظما ذنبه؛ نادماً على تفريطه، سائلا عما يلزمه في فعله.
نإن هذا ليس من ذلك القبيل
الطريق الثالث – شهادة العدلين: كانا عالمين أو ضعيفين، وسيأتي ما على كلا الفريقين عند قول الناظم لكن على العدول .. الخ).
الطريق الرابع ـــ الشهرة القاضية المحقة لا كشهرة الشيع بالبراءة من أبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما - فإنها وإن كانت قاضية عندهم فليست محقة، بل بطلانها بحمد الله ظاهر، والدافع لها من فضل الله شاهر، والشهرة المحقة هي الخارج أصلها عن حق، وكان من جواب الإمام أبي سعيد ـــ رض - رضي
الله تعالى
-
130
-