بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٣٢والخلف في رفيعة الولاية من واحد عدل بلا عناية وإن تكن عنيته فالزم وقيل لا لزوم ثم يعلم
الثياب من
هذا هو الطريق الرابع من الطرق التي تتأدى بها موجبات الولاية، وهو الطريق أنه المختلف فيه، وهو رفيعة العالم الواحد بما يوجب الولاية لمعين، فذهب بعض إلى حجة له وعليه، وحملوه على معنى الشهادة في حقوق الله، كصوم رمضان، وكطهارة النجاسات، فإن العدل في كل ذلك حجة، وذهب قوم إلى أن رفيعة العالم العدل غير موجبة للولاية حتى يكونا عدلين، فالوجوب حينئذ متحتم كالشهادة في الحقوق، وذهب قوم إلى التفصيل على انه إن سأل هذا العدل عن ولاية معين وجبت ولايته على السائل، وإن لم يسأل عنها كأن ينطق بها إبتداء فلا وجوب قياساً على المعدل إذا سأل عن عدالة معين وجب قبول قوله في التعديل وإن لم يسأل فلا وجوب، وهذا معنى قول الناظم (وإن تكن عنيته فالزم فالعناية هنا القصد عبر بها عن السؤال لملازمتها له، وذهب آخرون الى التخيير في رفيعة العالم العدل للولاية، أي إن شاء
المرفوع له قبلها، فتولى وإن شاء تركها، من غير تكذيب للرافع، وهو معنى (وقيل لا لزوم .. الخ) فيدخل تحت هذا التأصيل رفيعة الأعمى للولاية، فقد قيل فيها أيضاً بإختلاف، ورفيعة المرأة والعبد، ففي رفيعة كل واحد من هؤلاء للولاية إختلاف صرح به الأثر الصحيح بشرط أن يكون كل واحد من الرافعين عالماً بالولاية والبراءة لكن على العدول ليس العلما تفصيل ما جاءوا به ليعلما الاستدراك من قوله أو شهادة عدلين في الأبيات المتقدمة. أي ينقسم الرافعون للولاية والبراءة إلى قسمين (ضعفاء وعلماء)، فأما الضعفاء فعليهم تفصيل ما رفعوا من الولاية والبراءة، فإذا قالوا: ان فلانا ولي أو عدو مستوجب للبراءة، فإنه لا يجوز لك أن تتولى أو تتبرى بقولهم هذا يفصلوا أي يبينوا الأعمال التي أستوجب بها هذا المعين الولاية أو البراءة فتنظر أنت فيها إن كانت موجبة لهما، وعلة ذلك المنع أن الضعيف لا يعرف الأمور التي توجب الولاية ولا الأمور التي توجب البراءة، وقيل يقبل قولهم من غير تفصيل، والعلة فيه ثقتهم وعدالتهم، على أنهم لا يقولون بشيء
حتى
-
132
-